صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، ودحض حجتها ، وكشف غطاء ( 1 ) ما أسرت في
قلوبها ، وأخرجت ضغاينها لآل رسول الله صلى الله عليه وآله أجمعين وأزالتهم عن
إمامتهم ، وميراث كتاب الله فيهم ، ما عظمت خطيئته ، وشملت فضيحته ، ووضحت هداية الله فيه لأهل ( 2 ) دعوته وورثة نبيه صلى الله عليه وآله ، وأنارت ( 3 )
به قلوب أوليائهم ، وغمرهم نفعه وأصابهم بركاته : أن ( 4 ) ملك الروم لما بلغه
وفاة ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وخبر أمته واختلافهم في الاختيار عليهم ،
وتركهم سبيل هدايتهم ، وادعائهم على رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لم يوص
إلى أحد بعد وفاته صلى الله عليه وآله ، وإهماله إياهم يختاروا ( 6 ) لأنفسهم ،
وتوليتهم الامر بعده الأباعد من قومه ، وصرف ذلك عن أهل بيته وورثته
وقرابته ( 7 ) ، دعا علماء بلده واستفاهم ( 8 ) فناظرهم في الامر الذي ادعته قريش بعد
نبيها صلى الله عليه وآله وفيما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأجابوه بجوابات من
حججهم على أنه ( 9 ) محمد صلى الله عليه وآله ، فسأل أهل مدينة أن يوجههم إلى
المدينة لمناظرتهم والاحتجاج عليهم ، فأمر الجاثليق أن يختار من أصحابه
وأساقفته ، فاختار منهم مائة رجل ، فخرجوا يقدمه جاثليق لهم قد أقرت العلماء
له جميعا بالفضل والعلم ، متبحرا ( 10 ) في علمه يخرج الكلام من تأويله ، ويرد كل فرع
هامش
( 1 ) لا توجد في المصدر : وكشف غطاء .
( 2 ) لا توجد : لأهل ، في المصدر .
( 3 ) في المصدر : وأثارت .
( 4 ) زيادة في المصدر قبل كلمة أن ، وهي : وعمهم نفعه وأضاء به برهانه ان . .
( 5 ) في إرشاد القلوب : خبر وفاة . .
( 6 ) في إرشاد القلوب : حتى يختاروا .
( 7 ) في المصدر : وذريته وأقرباؤه .
( 8 ) في إرشاد القلوب ونسخة جاءت على ( ك ) : وأساقفتهم .
( 9 ) في ( ك ) : أمة .
( 10 ) في ( ك ) : متجرءا .