تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، ودحض حجتها ، وكشف غطاء ( 1 ) ما أسرت في قلوبها ، وأخرجت ضغاينها لآل رسول الله صلى الله عليه وآله أجمعين وأزالتهم عن إمامتهم ، وميراث كتاب الله فيهم ، ما عظمت خطيئته ، وشملت فضيحته ، ووضحت هداية الله فيه لأهل ( 2 ) دعوته وورثة نبيه صلى الله عليه وآله ، وأنارت ( 3 ) به قلوب أوليائهم ، وغمرهم نفعه وأصابهم بركاته : أن ( 4 ) ملك الروم لما بلغه وفاة ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وخبر أمته واختلافهم في الاختيار عليهم ، وتركهم سبيل هدايتهم ، وادعائهم على رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لم يوص إلى أحد بعد وفاته صلى الله عليه وآله ، وإهماله إياهم يختاروا ( 6 ) لأنفسهم ، وتوليتهم الامر بعده الأباعد من قومه ، وصرف ذلك عن أهل بيته وورثته وقرابته ( 7 ) ، دعا علماء بلده واستفاهم ( 8 ) فناظرهم في الامر الذي ادعته قريش بعد نبيها صلى الله عليه وآله وفيما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأجابوه بجوابات من حججهم على أنه ( 9 ) محمد صلى الله عليه وآله ، فسأل أهل مدينة أن يوجههم إلى المدينة لمناظرتهم والاحتجاج عليهم ، فأمر الجاثليق أن يختار من أصحابه وأساقفته ، فاختار منهم مائة رجل ، فخرجوا يقدمه جاثليق لهم قد أقرت العلماء له جميعا بالفضل والعلم ، متبحرا ( 10 ) في علمه يخرج الكلام من تأويله ، ويرد كل فرع
هامش
( 1 ) لا توجد في المصدر : وكشف غطاء . ( 2 ) لا توجد : لأهل ، في المصدر . ( 3 ) في المصدر : وأثارت . ( 4 ) زيادة في المصدر قبل كلمة أن ، وهي : وعمهم نفعه وأضاء به برهانه ان . . ( 5 ) في إرشاد القلوب : خبر وفاة . . ( 6 ) في إرشاد القلوب : حتى يختاروا . ( 7 ) في المصدر : وذريته وأقرباؤه . ( 8 ) في إرشاد القلوب ونسخة جاءت على ( ك ) : وأساقفتهم . ( 9 ) في ( ك ) : أمة . ( 10 ) في ( ك ) : متجرءا .