الرسول صلى الله عليه وآله ، وهذا شأنهم في سائر أحكام الدين فلا نطول
الكلام ( 1 ) بذكرها الكتاب .
ولما أمر الله سبحانه نبيه صلوات الله عليه وآله بسد أبواب الناس من مسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله شريفا ( 2 ) له وصونا له عن النجاسة سوى باب النبي
صلى الله عليه وآله وباب علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأمره أن ينادي في
الناس بذلك ، فمن أطاعه فاز وغنم ومن عصاه هلك وندم ، فأمر النبي صلى الله
عليه وآله المنادي فنادى في الناس : الصلاة جامعة ، فأقبل الناس يهرعون ، فلما
تكاملوا صعد النبي المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ! إن الله
سبحانه و ( 3 ) وتعالى قد أمرني بسد أبوابكم المفتوحة إلى المسجد بعد يومي ، وأن لا
يدخله جنب ولا نجس ، بذلك ( 4 ) أمرني ربي جل جلاله ، فلا يكون في نفس أحد
منكم أمر ، ولا تقولوا : لم ؟ وكيف ؟ وأنى ذلك ؟ فتحبط أعمالكم وتكونوا من
الخاسرين ، وإياكم والمخالفة والشقاق فإن الله تعالى أوحى إلي أن أجاهد من
عصاني ، وأنه لا ذمة له في الاسلام ، وقد جعلت مسجدي طاهرا من كل دنس ،
محرما على كل من يدخل إليه مع هذه الصفة التي ذكرتها غيري وأخي علي بن أبي
طالب عليه السلام وابنتي فاطمة وولدي الحسن والحسين كما كان مسجد هارون
وموسى ، فإن الله أوحى إليهما أن اجعلا بيوتكما قبلة لقومكما ، وإني قد أبلغتكم ما
أمرني به ربي وأمرتكم بذلك ، ألا فاحذروا الحسد والنفاق وأطيعوا الله يوافق بينكم
سركم علانيتكم ، ف * ( اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) * ( 5 ) .
فقال الناس بأجمعهم : سمعنا وأطعنا الله ورسوله ولا نخالف ما أمرنا به ،
هامش
( 1 ) خط في ( ك ) على : الكلام .
( 2 ) كذا ، والظاهر أنه : شرفا أو تشريفا .
( 3 ) لا توجد الواو في ( ك ) .
( 4 ) في ( س ) : فذلك .
( 5 ) آل عمران : 102 .