الكتاب ، وصار عندهم من لم يأت بها في صلاته وغير صلاته كأنه قد ترك آية في
كتاب الله .
وقد أجمع أهل النقل عن الأئمة عليهم السلام من أهل البيت أنهم قالوا :
من قال : آمين في صلاته فقد أفسد صلاته وعليه الإعادة ، لأنها عندهم كلمة
سريانية معناها بالعربية : افعل ، كسبيل من يدعو بدعاء فيقول في آخره : اللهم
افعل ، ثم استن ( 1 ) أولياؤه وأنصاره رواية متخرصة ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه ( 3 ) كان يقول ذلك بأعلى صوته في الصلاة ، فأنكر أهل البيت ذلك ، ولما رأينا
أهل البيت عليهم السلام مجتمعين على إنكارها صح عندنا فساد أخبارهم فيها ،
لان الرسول صلى الله عليه وآله حكم - بالاجماع - أن لا نضل ما تمسكنا بأهل بيته
عليهم السلام ، فتعين ضلالة من تمسك بغيرهم .
وأما الدليل على خرص روايتهم أنهم مختلفون في الرواية :
فمنهم من روى : إذا أمن الامام فأمنوا .
ومنهم من يروي : إذا قال الامام ( ولا الضالين ) فقولوا : آمين .
ومنهم من يروي : ندب ( 4 ) رفع الصوت بها .
ومنهم من يروي : الاخفات بها . فكان هذا اختلافهم فيما وصفناه من هذه
المعاني دليلا واضحا - لمن فهم - على تخرص روايتهم .
ثم أتبع ذلك بفعل من أفعال اليهود ، وذلك عقد اليدين في الصدر إذا قاموا
في الصلاة ، لان اليهود تفعل في صلاتها ذلك ، فلما رآهم الرجل يستعملون ذلك
استعمله هو أيضا اقتداء بهم وأمر الناس بفعل ذلك ، وقال : إن هذا تأويل قوله
هامش
( 1 ) الكلمة مشوشة في المطبوع ، والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) الكلمة مشوشة في مطبوع البحار ، وتقرأ : متخرضة - بالحاء المهملة والضاد المعجمة - ، وما سيأتي
يؤيد ما أثبتناه .
( 3 ) في ( س ) لا توجد : أنه .
( 4 ) لا توجد كلمة : ندب ، في ( س ) .