كتابه ( نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت ) قد أدى المطلب حقه ،
وأنجز وعده ، وقد طبع كرارا .
قال العلامة المجلسي في رسالته في الاعتقادات والسير والسلوك -
المطبوعة سنة 1321 ه ذيل كتاب التوحيد : 493 - : وأما إنكار ما علم
ضرورة من مذهب الإمامية فهو يلحق فاعله بالمخالفين ويخرجه عن التدين
بدين الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ، كإمامة الأئمة الاثني عشر
عليهم السلام وفضلهم وعلمهم ووجوب طاعتهم وفضل زيارتهم . . إلى أن
قال : وأما مودتهم وتعظيمهم في الجملة فمن ضروريات دين الاسلام ومنكره
كافر . .
وقال في بحاره : 72 / 108 - 109 : اعلم أنه كما يطلق المؤمن والمسلم
على معان - كما عرفت - فكذلك يطلق المنافق على معان ، منها : أن يظهر
الاسلام ويبطن الكفر ، وهو المعنى المشهور ، ومنها : الرياء ، ومنها : أن يظهر
الحب ويكون في الباطن عدوا ، أو يظهر الصلاح ويكون في الباطن فاسقا ، وقد
يطلق على ما يدعي الايمان ولم يعمل بمقتضاه ولم يتصف بالصفات التي ينبغي
أن يكون المؤمن عليها ، فكان باطنه مخالفا لظاهره . . إلى آخره .
وقال في بحاره : 23 / 390 - كتاب الإمامة تحت عنوان تذنيب - : اعلم
أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من
ولده عليهم السلام ، وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في
النار . .
أقول : هنا مباحث شريفة ودقيقة أعرضنا عنها واقتصرنا على ما أورده
المصنف طاب ثراه في بحار الأنوار : 8 / 363 - 374 [ كتاب العدل والمعاد ] ،
ونقلناه بنصه لما فيه من أهمية ، قال :
تذييل : اعلم أن الذي يقتضيه الجمع بين الآيات والاخبار أن الكافر
المنكر لضروري من ضروريات دين الاسلام مخلد في النار ، لا يخفف عنه
بحار الأنوار — صفحة مقدمة المحقق 33
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة المحقق ٣٣