الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين
يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون ] ( هود :
17 - 19 ) .
وقال ابن عباس في تفسير هذه الآية : إن سبيل الله عز وجل في هذا
الموضع هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
والأئمة في كتاب الله عز وجل إمامان : إمام هدى وإمام ضلالة ، قال
الله جل ثناؤه : [ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ] ( السجدة : 24 ) ،
وقال الله عز وجل في أئمة الضلالة : [ وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم
القيامة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من
المقبوحين ] ( القصص : 41 - 42 ) .
ولما نزلت هذه الآية : [ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم
خاصة ] ( الأنفال : 25 ) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ظلم عليا
مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي ، ومن تولى ظالما
فهو ظالم ، قال الله عز وجل : [ يا أيها الذين ء امنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم
أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون ]
( التوبة : 23 ) . وقال الله عز وجل : [ يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب
الله عليهم ] ( الممتحنة : 13 ) . وقال عز وجل : [ لا تجد قوما يؤمنون بالله
واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو
إخوانهم أو عشيرتهم ] ( المجادلة : 22 ) . وقال عز وجل : [ ولا تركنوا إلى
الذين ظلموا فتمسكم النار ] ( هود : 113 ) والظلم هو وضع الشئ في غير
موضعه .
فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو الظالم الملعون ، ومن وضع الإمامة
في غير أهلها فهو ظالم ملعون ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من جحد
عليا إمامته من بعدي فإنما جحد نبوتي ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته .
بحار الأنوار — صفحة مقدمة المحقق 30
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة المحقق ٣٠