الأولين والآخرين ، وأن الله عز وجل يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ، وأنها
خرجت من الدنيا ساخطة على ظالمها وغاصبها ومانعي إرثها .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد
آذاني ، ومن غاظها فقد غاظني ، ومن سرها فقد سرني .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة بضعة مني ، وهي روحي التي
بين جنبي ، يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها .
واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان الأربعة ، والإناث الأربع ،
ومن جميع أشياعهم وأتباعهم ، وأنهم شر خلق الله عز وجل ، ولا يتم الاقرار
بالله وبرسوله وبالأئمة عليهم السلام إلا بالبراءة من أعدائهم .
وقال شيخنا المفيد قدس الله سره في كتاب المسائل [ كما أورده العلامة
المجلسي في بحاره : 8 / 366 و 23 / 390 ] : اتفقت الامامية أن من أنكر
إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر
ضال مستحق للخلود في النار .
وقال في موضع آخر منه : اتفقت الامامية على أن أصحاب البدع كلهم
كفار وأن على الامام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينة
عليهم ، فإن تابوا من بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن
الايمان ، وأن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار .
وللسيد المرتضى علم الهدى في كتابه الانتصار : 231 - 233 بحث
جامع في المقام جاء فيه : . . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ،
وأيضا فإن الامام عندنا يجب معرفته وتلزم طاعته كوجوب المعرفة بالنبي صلى
الله عليه وآله وسلم ولزوم طاعته كالمعرفة بالله تعالى ، وكما أن جحد تلك
المعارف والتشكيك فيها كفر ، وكذلك هذه المعارف . . . إلى آخر كلامه علا
مقامه .
ولعل شيخنا المعظم الشهيد المحقق الكركي ( المتوفى سنة 940 ه ) في
بحار الأنوار — صفحة مقدمة المحقق 32
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة المحقق ٣٢