خصال :
إحداها : أنه واحد لا ناصر له ( 1 ) .
والثانية : أنه يتبع ( 2 ) فينا وصية رسول الله .
والثالثة : فما ( 3 ) من هذه القبائل أحد إلا وهو يتخضمه كتخضم ثنية الإبل
أوان الربيع ( 4 ) .
فتعلم لولا ذلك لرجع الامر إليه ولو ( 5 ) كنا له كارهين ، أما إن هذه الدنيا
أهون عليه من لقاء أحدنا الموت ( 6 ) .
أنسيت له يوم أحد وقد فررنا بأجمعنا وصعدنا الجبل ، وقد أحاطت به ملوك
القوم وصناديدهم ، موقنين بقتله ، لا يجد محيصا ( 7 ) للخروج من أوساطهم ،
فلما أن سدد القوم ( 8 ) رماحهم ، نكس نفسه عن دابته حتى جاوزه طعان القوم ، ثم
قام قائما في ركابه ( 9 ) وقد طرق عن سرجه وهو يقول : يا الله يا الله ! يا جبريل يا
جبريل ! يا محمد يا محمد ! النجاة النجاة ! .
ثم عهد ( 10 ) إلى رئيس القوم فضربه ضربة على رأسه ( 11 ) فبقي على فك ( 12 )
ولسان ، ثم عمد إلى صاحب الراية العظمى فضربه ضربة على جمجمته ففلقها ،
هامش
( 1 ) في المصدر : أحدها أنه وحيد ولا ناصر له وفي مطبوع النجف : إحداها .
( 2 ) في المصدر : ينتهج .
( 3 ) في المصدر : أنه ما .
( 4 ) في نسخة : ألا وقد خضمه خضمة الإبل نبتة الربيع . وفي المصدر : الثنية .
( 5 ) في المصدر : رجع الامر إليه وإن .
( 6 ) في المصدر : أهون إليه من لقاء أحدنا للموت .
( 7 ) في مطبوع البحار : عنه محيصا .
( 8 ) في الاحتجاج : سدد عليه القوم .
( 9 ) في المصدر : ركابيه .
( 10 ) في المصدر : عمد .
( 11 ) في المصدر : أم رأسه .
( 12 ) في المصدر : فك واحد .