فمر ( 1 ) السيف يهوى في جسده فبرأه ودابته نصفين .
فلما ( 2 ) أن نظر القوم إلى ذلك انجفلوا ( 3 ) من بين يديه ، فجعل يمسحهم
بسيفه مسحا ، حتى تركهم جراثيم خمودا ( 4 ) على تلعة من الأرض يتمرغون في
حسرات المنايا ، ويتجرعون ( 5 ) كؤوس الموت ، قد اختطف أرواحهم بسيفه ،
ونحن نتوقع منه أكثر من ذلك .
ولم نكن نضبط أنفسنا ( 6 ) من مخافته ، حتى ابتدأت أنت منك إليه ، فكان
منه ( 7 ) إليك ما تعلم . ولولا أنه أنزل الله إليه آية ( 8 ) من كتاب الله لكنا من
الهالكين ، وهو قوله [ تعالى ] : [ ولقد عفا عنكم ] ( 9 ) .
فاترك هذا الرجل ما تركك ، ولا يغرنك قول خالد انه يقتله ، فإنه لا يجسر
على ذلك ، وإن رامه كان أول ( 10 ) مقتول بيده ، فإنه من ولد عبد مناف ، إذا هاجوا
أهيبوا ( 11 ) ، وإذا غضبوا أذموا ( 12 ) ، ولا سيما علي بن أبي طالب ، فإنه بابها الأكبر ( 13 )
وسنامها ( 14 ) الأطوال ، وهماهها ( 15 ) الأعظم ، والسلام على من اتبع الهدى .
هامش
( 1 ) في المصدر : ومر .
( 2 ) في المصدر : بنصفين ، ولما .
( 3 ) خ . ل : انحطوا .
( 4 ) في المصدر : جمودا .
( 5 ) في المصدر : يتجرعون ، بدون واو .
( 6 ) في المصدر : من أنفسنا .
( 7 ) في المصدر : حتى ابتدأت منك إليه التفاتة وكان منه .
( 8 ) في المصدر : ولولا أنه نزلت آية .
( 9 ) آل عمران : 152 .
( 10 ) في المصدر : لو رام لكان أول .
( 11 ) في نسخة : أهبوا . وفي الاحتجاج : هيبوا .
( 12 ) في المصدر : ادموا .
( 13 ) في المصدر : ولا سيما علي بن أبي طالب نابها الأكبر .
( 14 ) خ . ل : سنامه .
( 15 ) في المصدر : وهامتها .