الغدر ، وهو ( 1 ) : ضد المتفرق ، والجيش ، والحي المجتمع ، ذكرها الفيروزآبادي ( 2 )
والحاصل : أنهم كانوا في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ظاهرا على الحق
وتابعين لأهله ، وآل أمرهم بعده إلى أن اقتسموا مواريث العترة الطاهرة .
ويحتمل أن يكون الجميع بصيغة الامر ، كما أن في بعض النسخ :
واستضيئوا ، فيكون أولا أمرهم بمتابعة أهل الحق ، ثم بين حالهم بقوله :
واقتسموا ، على سبيل الالتفات .
ويحتمل على الأول أن يكون الجميع مسوقا للذم ، فالمعنى : أنهم دخلوا
في غمرات الفتنة وتشبثوا ظاهرا بما يوهم أنه من وسائل النجاة ، وتركوا المفاخرة
واستسلموا ، بأن جمعوا أهل الغدر ، وأظهروا للناس النصح وترك الأغراض ،
ليتمشى لهم ما دبروا ، فيكون قوله : واستضاؤوا . . واقتسموا . . ، بمنزلة فقرة
واحدة ، أي : تمسكوا في اقتسام مواريث الطاهرات بالاستضاءة بنور الأنوار ،
وبخبر وضعوه وافتروه على سيد الأبرار .
وكل من الوجوه لا يخلو من بعد ، والظاهر أنه سقط شئ من الكلام أو
زيد فيه ، ولعل الأبرار على التغليب .
وقال الجوهري : الحقب - بالتحريك - : حبل يشد به الرحل إلى بطن
البعير . . والحقيبة : واحدة الحقائب ، واحتقبه واستحقبه بمعنى ، أي : احتمله ،
ومنه قيل : احتقب فلان الاثم كأنه جمع واحتقبه من خلفه ( 3 ) .
وقال : سيف قاضب وقضيب أي : قطاع ، والجمع قواضب وقضب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي : الجميع .
( 2 ) القاموس 3 / 14 ، وانظر : تاج العروس 5 / 305 ، لسان العرب 8 / 54 .
( 3 ) الصحاح 1 / 114 ، ولاحظ : القاموس 1 / 57 ، مجمع البحرين 2 / 45 - 46 .
( 4 ) الصحاح 1 / 203 ، ولاحظ : لسان العرب 1 / 679 ، مجمع البحرين 2 / 145 ، القاموس
1 / 117 .