ادعاها غيره استوجب البراءة منه ، فكذا القول بالإمامة فإنها لا تتم إلا بالقول
بأن أمير المؤمنين عليه السلام هو الامام حقا والبراءة ممن ادعاها نظير من ادعى
الألوهية والرسالة كاذبا ، وبذا يتم الايمان .
وكما أن ربنا هو مرسل رسولنا ، فهو الذي عين له وصيا وخليفة ، ومن لم
يقل بذلك فقد خالفنا في أصول ديننا فضلا عن أصول مذهبنا .
* * *
ويحلو لي أن أورد نتفا مما جاء في كتب السابقين مثل ما ذكره السيد
المرتضى علم الهدى في كتابه " الفصول المختارة " : 1 / 21 عن قول بعض
الشيعة لبعض الناصبة - في محاورته له في فضل آل محمد عليهم السلام - : . .
أرأيت لو بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أين ترى كان يحط رحله
وثقله ؟ ، فقال له الناصب : كان يحطه في أهله وولده . فقال له الشيعي : فإني
قد حططت هواي حيث يحط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحله
وثقله . .
وجاء فيه أيضا [ 1 / 7 - 9 ] - وكم له من نظير - وإليك نص كلامه في
أكثر من محاورة له طاب رمسه ، قال :
ومن كلام الشيخ أدام الله عزه في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الاجماع :
سأله المعروف ب : الكتبي ، فقال له : ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر ؟ ، فقال
له : الأدلة على ذلك كثيرة ، وأنا أذكر لك منها دليلا يقرب إلى فهمك ، وهو أن
الأمة مجمعة على أن الامام لا يحتاج إلى إمام ، وقد أجمعت الأمة على أن أبا بكر
قال على المنبر : ( وليتكم ولست بخيركم فإن استقمت فاتبعوني وإن اعوججت
فقوموني ) ، فاعترف بحاجته إلى رعيته ، وفقره إليهم في تدبيره . ولا خلاف بين
ذوي العقول أن من احتاج إلى رعيته فهو إلى الامام أحوج ، وإذا ثبت حاجة
أبي بكر إلى الامام بطلت إمامته بالاجماع المنعقد على أن الامام لا يحتاج إلى
بحار الأنوار — صفحة مقدمة المحقق 19
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة المحقق ١٩