تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ما شاء الله ، ثم توفاهما الله عز وجل ، ثم ولوا بعدهما الثالث فأحدث أحداثا ووجدت الأمة عليه فعالا ، فاتفقوا عليه ثم نقموا منه فغيروا ، ثم جاؤني كتتابع الخيل ، فبايعوني فأنا أستهدي الله بهداه وأستعينه على التقوى ، ألا وإن لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة نبيه ، والقيام بحقه ، وإحياء سنته ، والنصح لكم بالمغيب والمشهد ، وبالله نستعين على ذلك ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . وقد وليت أموركم حذيفة بن اليمان ، وهو ممن أرتضى بهداه ، وأرجو صلاحه ، وقد أمرته بالاحسان إلى محسنكم ، والشدة على مريبكم ، والرفق بجميعكم ، أسأل الله لنا ولكم حسن الخيرة والاحسان ، ورحمته الواسعة في الدنيا والآخرة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال : ثم إن حذيفة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي وآله ، ثم قال : الحمد لله الذي أحيا الحق وأمات الباطل ، وجاء بالعدل ، وأدحض الجور ، وكبت الظالمين ، أيها الناس إنما وليكم الله ورسوله وأمير المؤمنين حقا حقا ، وخير من نعلمه بعد نبينا محمد رسول الله ، وأولى الناس بالناس ، وأحقهم بالامر ، وأقربهم إلى الصدق ، وأرشدهم إلى العدل وأهداهم سبيلا وأدناهم إلى الله وسيلة وأمسهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رحما أنيبوا إلى طاعة أول الناس سلما ، وأكثرهم علما وأقصدهم طريقا وأسبقهم إيمانا ، وأحسنهم يقينا ، وأكثرهم معروفا ، وأقدمهم جهادا ، وأعزهم مقاما ، أخي رسول الله وابن عمه وأبي الحسن والحسين وزوج الزهراء البتول سيدة نساء العالمين ، فقوموا أيها الناس فبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فان لله في ذلك رضى ، ولكم مقنع وصلاح ، والسلام . فقام الناس بأجمعهم فبايعوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أحسن بيعة ، وأجمعها . فلما استتمت البيعة ، قام إليه فتى من أبناء العجم وولاة الأنصار لمحمد بن عمارة بن التيهان أخو أبو الهيثم بن التيهان يقال له مسلم ، ومتقلدا سيفا ، فناداه من أقصى الناس أيها الأمير إنا سمعناك تقول : " إنما وليكم الله ورسوله وأمير -
بحار الأنوار — صفحة 89 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي