عفان ، آوى إليه عمه الحكم بن العاص ، وولده مروان ، والحارث بن الحكم ،
ووجه عماله في الأمصار ، وكان فيمن وجه عمر بن سفيان بن المغيرة بن أبي العاص
ابن أمية إلى مشكان ، والحارث بن الحكم إلى المداين ، فأقام فيها مدة يتعسف
أهلها ويسئ معاملتهم ، فوفد منهم إلى عثمان وفد شكوا إليه ، وأعلموه بسوء ما
يعاملهم به ، وأغلظوا عليه في القول ، فولى حذيفة بن اليمان عليهم وذلك في آخر
أيامه ، فلم ينصرف حذيفة بن اليمان من المدائن إلى أن قتل عثمان ، واستخلف
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأقام حذيفة عليها وكتب إليه " بسم الله الرحمن الرحيم من
عبد الله على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى حذيفة بن اليمان ، سلام عليك فاني وليتك ما
كنت تليه لمن كان قبل من حرف المداين ، وقد جعلت إليك أعمال الخراج والرستاق
وجباية أهل الذمة ، فاجمع إليك ثقاتك ومن أحببت ممن ترضى دينه وأمانته ،
و
بحار الأنوار — صفحة 87
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٧