ما رأيت وسمعت فقال لي : والله يا ابن اليمان لقد أمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالسلام
على على بإمرة المؤمنين ، قلت : يا بريدة أكنت شاهدا ذلك اليوم ؟ فقال : نعم من
أوله إلى آخره ، فقلت له : حدثني به يرحمك الله تعالى فانى كنت عن ذلك اليوم
غايبا فقال بريدة : كنت أنا وعمار أخي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نخيل بنى النجار
فدخل علينا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فسلم فرد ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وردنا ،
ثم قال له : يا علي اجلس هناك ، فجلس ، ودخل رجال فأمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالسلام على على بإمرة المؤمنين فسلموا وما كادوا .
ثم دخل أبو بكر وعمر ، فسلما فقال لهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سلما على علي ( عليه السلام )
بإمرة المؤمنين ، فقالا إن الامر من الله ورسوله ؟ فقال : نعم ، ثم دخل طلحة
ووسعد بن مالك فسلما فقال لهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سلما على علي بإمرة المؤمنين فقالا
أمر من الله ورسوله ؟ فقال : نعم ، قالا سمعنا ، وأطعنا ، ثم دخل سلمان الفارسي
وأبو ذر الغفاري رضي الله عنهما فسلما فرد ( عليهما السلام ) ثم قال : سلما على علي بإمرة المؤمنين
فسلما ولم يقولا شيئا ، ثم دخل خزيمة بن ثابت وأبو الهيثم التيهان فسلما
فرد عليهما السلام ثم قال : سلما على علي بإمرة المؤمنين فسلما ولم يقولا شيئا ،
ثم دخل عمار والمقداد فسلما فرد عليهما السلام ، وقال : سلما على علي بإمرة المؤمنين
، ففعلا ولم يقولا شيئا ، ثم دخل عثمان وأبو عبيدة فسلما فرد عليهما السلام
ثم قال : سلما على علي بإمرة المؤمنين ، قالا عن الله ورسوله ؟ قال نعم .
ثم دخل فلان وفلان وعد جماعة من المهاجرين والأنصار ، كل ذلك يقول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سلموا وعلى على بإمرة المؤمنين ، فبعض يسلم ولا يقول شيئا ، وبعض يقول
للنبي أعن الله ورسوله ؟ فيقول نعم : حتى غص المجلس بأهله ، وامتلأت الحجرة
وجلس بعض على الباب ، وفي الطريق ، وكانوا يدخلون فيسلمون ويخرجون ، ثم
قال لي ولأخي : قم يا بريدة أنت وأخوك فسلما على علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين ،
بحار الأنوار — صفحة 92
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٢