تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

فإذا أنا بحلقة فيها رجل جهم من الرجال ، فقلت : من هذا ؟ فقال القوم : أما تعرفه ؟ فقلت : لا ، فقالوا هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فقعدت إليه فحدث القوم فقال : كان الناس يسألون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، فأنكر ذلك القوم عليه فقال : سأحدثكم بما أنكرتم ، إنه جاء أمر الاسلام فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية ، وكنت أعطيت من القرآن فقها ، وكان رجال يجيئون فيسألون النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : أنا يا رسول الله أيكون بعد هذا الخير شر ؟ قال نعم ، قلت : فما العصمة منه ؟ قال : السيف ، قال : قلت : وما بعد السيف بقية ؟ قال : نعم ، يكون إمارة على أقذاء ، وهدنة على دخن ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم تفشو رعاة الضلالة ، فان رأيت يومئذ خليفة عدل فالزمه ، وإلا فمت عاضا على جذل شجرة ( 1 ) . بيان - : الجهم العاجز الضعيف ، وروى الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة هذه الرواية عن اليشكري هكذا : " خرجت زمن فتحت تستر حتى قدمت الكوفة ، ودخلت المسجد فإذا أنا بحلقة فيها رجل صدع من الرجال ، حسن الثغر ، يعرف فيه أنه رجل من أهل الحجاز ، قال : فقلت من الرجل ؟ فقال القوم : أو ما تعرفه ؟ قلت لا قالوا : هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فقعدت ، وحدث القوم فقال : إن الناس كانوا يسألون النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، فأنكر ذلك القوم عليه ، فقال لهم : سأخبركم بما أنكرتم من ذلك ، جاء الاسلام حين جاء فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية فكنت قد أعطيت فهما في القرآن ، فكان رجال يجيئون ويسألون عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، قلت : يا رسول الله أيكون بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر ؟ قال : نعم ، قلت فما العصمة يا رسول الله قال ( صلى الله عليه وآله ) : السيف ، قلت : وهل بعد السيف بقية ؟ قال : نعم أمارة على أقذاء ، وهدنة على دخن ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم ينشأ رعاة الضلالة ، فإن كان لله في الأرض .

هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 224