أو اعتقاد ضلال بعضهم ، وكيف استحسنوا لأنفسهم أن يرووا مثل هذه الأخبار الصحاح ثم ينكروا على الفرقة المعروفة بالرافضة ما أقروا لهم بأعظم منه ، وكيف يرغب ذو بصيرة في اتباع هؤلاء الأربعة المذاهب ( 1 ) . بيان : اعلم أن أكثر العامة على أن الصحابة كلهم عدول ، وقيل هم كغيرهم مطلقا ، وقيل هم كغيرهم إلى حين ظهور الفتن بين علي ( عليه السلام ) ومعاوية ، وأما بعدها فلا يقبل الداخلون فيها مطلقا ، وقالت المعتزلة : هم عدول إلا من علم أنه قاتل عليا ( عليه السلام ) فإنه مردود ، وذهبت الإمامية إلى أنهم كساير الناس من أن فيهم المنافق والفاسق والضال ، بل كان أكثرهم كذلك ، ولا أظنك ترتاب بعد ملاحظة تلك الأخبار المأثورة من الجانبين المتواترة بالمعنى في صحة هذا القول ، وسينفعك تذكرها في المطالب المذكورة في الأبواب الآتية إنشاء الله تعالى . .
بحار الأنوار — صفحة 36
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦
هامش
( 1 ) الطرائف ص 113 - 115