تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ثم قال السيد : هذه بعض أحاديثهم الصحاح مما ذكروه عن صحابة نبيهم وعن أمته ، وما يقع منهم من الضلال بعد وفاته ( 1 ) وسأذكر فيما بعد طرفا من أحاديثهم
هامش
( 1 ) بل ونرى في صحاحهم : رووا عن الصحابة البدريين أنهم قد كانوا يخافون على أنفسهم من النفاق والكفر بما أحدثوا بعد رسوله الأمين الكريم . فهذا ابن أبي مليكة قال : أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله ص قد شهدوا بدرا كلهم يخاف النفاق على نفسه ، ولا يأمن المكر على دينه ، ما منهم من أحد يقول : انه على ايمان جبريل وميكائيل ، أخرجه ابن الأثير في جامع الأصول ج 12 ص 201 عن البخاري ، وتراه في صحيح البخاري كتاب الايمان الرقم 36 . وهذا عمر فاروقهم البدري ، اعترف بمثل ذلك وتأسف على ما أحدث بعد رسول الله ص من الموبقات ، كما روى عن أبي بردة بن أبي موسى قال : قال لي عبد الله بن عمر : هل تدرى ما قال أبى لأبيك ؟ قال : قلت : لا ، قال : فان أبى قال لأبيك : يا با موسى ؟ هل يسرك أن اسلامنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه برد لنا ، وأن كل عمل عملنا بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس ؟ فقال أبوك لأبي : لا والله قد جاهدنا بعد رسول الله وصلينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا وأسلم على أيدينا بشر كثير ، وانا لنرجو ذلك ، قال أبى : ولكني أنا - والذي نفس عمر بيده - لوددت أن ذلك برد لنا ، وأن كل شئ عملنا بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس فقلت : ان أباك كان خيرا من أبى . رواه في المشكاة ص 458 وقال : رواه البخاري وهكذا أخرجه ابن الأثير في الجامع ج 9 ص 363 عن البخاري ، قال : ومعنى برد لنا أي ليته ثبت لنا ثوابه ودام وخلص ، أقول : راجع صحيح البخاري باب مناقب الأنصار الرقم 45 . وهذا أبي بن كعب سيد المسلمين عندهم يهتف ويقول : " هلك أهل العقدة ورب الكعبة - ثلاث - ألا أبعدهم الله ، هلكوا وأهلكوا ، أما انى لا آسى عليهم ولكني آسى على من يهلكون من المسلمين " وهل كان أهل العقد الا من عقد الخلافة والولاية لأبي بكر ؟ ويقول في مقال له آخر : فوالله ما زالت هذه الأمة مكبوبة على وجهها منذ قبض رسول الله وأيم الله لئن بقيت إلى يوم الجمعة لأقومن مقاما أقتل فيه " فمات يوم الخميس راجع طبقات ابن سعد ترجمة أبي بن كعب ، سنن النسائي كتاب الإمامة الرقم 23 ، مسند - ابن حنبل ج 5 ص 140 ، مستدرك الحاكم ج 2 ص 226 ج 3 ص 304 ، حلية الأولياء ج 1 ص 252 .