حتى تأخذ أمتي مآخذ القرون قبلها شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، قيل له : يا رسول الله كفارس والروم ؟ قال من الناس إلا أولئك ( 1 ) . ومن الترمذي وسنن أبي داود : لا تزال طائفة من أمتي على الحق ( 2 ) . انتهى ما أخرجناه من جامع الأصول . وروى السيد في الطرائف ( 3 ) هذه الأخبار من الجمع بين الصحيحين للحميدي ورواها ابن البطريق في العمدة ( 4 ) من صحاحهم ولا حاجة لنا إلى إيرادها لأنا أخرجناها من أصولها . وقال السيد : روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين من مسند أبى الدرداء في الحديث الأول من صحيح البخاري قالت أم الدرداء : دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب فقلت ما أغضبك ؟ فقال : والله ما أعرف من أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) شيئا إلا أنهم يصلون جميعا ( 5 ) . وروى أيضا من صحيح البخاري من مسند أنس بن مالك عن الزهري قال : دخلت علي أنس بن مالك بدمشق وهو يبكى فقلت : ما يبكيك ؟ قال لا أعرف شيئا .
بحار الأنوار — صفحة 31
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 409 ، وفيه " بأخذ القرون " بكسر الهمزة
( 2 ) جامع الأصول ج 12 ص 62 ج 10 ص 410 ولفظ الحديث : " إنما أخاف على
أمتي الأئمة المضلين فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة
حتى تلتحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان ، وأنه يكون
في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ، ولا تزال طائفة
من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك .
أقول ورواه في مشكاة المصابيح ص 465 .
( 3 ) الطرائف : 113 - 114 .
( 4 ) العمدة : 241 - 242 .
( 5 ) الطرائف : 113 ، أقول : راجع صحيح البخاري كتاب الاذان الرقم 31 ، مسند أحمد
بن حنبل ج 5 ص 195 ج 6 ص 443