أصحابي وأمرني بحبهم ، وإن الجنة تشتاق إليهم ، فقلنا : من هم يا رسول الله ؟ فقال : أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن من بعدي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وسلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد بن الأسود وفي رواية أنه قال : ألا إن عليا منهم ، ثم سكت ، ثم قال ألا إن عليا منهم ثم سكت ، ، ثم قال إن عليا منهم وأبو ذر وسلمان والمقداد ( 1 ) وإنا نستغفر الله ونتوب إليه مما ركبناه ومما أتيناه . قد سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول قولا لم نعلم تأويله ومعناه ، إلا خيرا قال : ليردن على الحوض أقوام ممن صحبني ومن أهل المكانة مني والمنزلة عندي ، حتى إذا وقفوا على مراتبهم اختلسوا دوني - وفي رواية اختلجوا دوني - وأخذ بهم ذات الشمال ، فأقول يا رب أصحابي أصحابي ، فيقال إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ، وإنهم لم يزالوا مرتدين على أدبارهم القهقرى منذ فارقتهم ( 2 ) . ولعمرنا لو أنا حين قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سلمنا الامر إلى علي ( عليه السلام ) فأطعناه وتابعناه وبايعناه ، لرشدنا واهتدينا ووفقنا ، ولكن الله قضى الاختلاف والفرقة والبلاء ( 3 ) فلا بد من أن يكون ما علم الله وقضى وقدر . سليم بن قيس قال : فشهدت أبا ذر بالربذة حين سيره عثمان وأوصى إلى علي ( عليه السلام ) في أهله وما له ، فقال له قائل : لو كنت أوصيت إلى مير المؤمنين عثمان ، فقال : قد أوصيت إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على الصلاة والسلام ، سلمنا عليه بإمرة المؤمنين على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنا : سلموا على أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي بامرة .
بحار الأنوار — صفحة 127
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٧
هامش
( 1 ) راجع شرح ذلك وتواتر الحديث به ج 22 ص 354 - 315 من بحار الأنوار
إحقاق الحق ج 6 ص 189 - 208 .
( 2 ) راجع في ذلك ص 26 مما سبق .
( 3 ) يريد القضاء الذي نزل في قوله عز وجل : " أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم
لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم " الآية