وادعى عجلهم منزلة وشهد له سامريهم والثلاثة معه بأنهم سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ، ذلك فقالوا لعلي ( عليه السلام ) : هذا أمر حدث بعد الأول فشك من شك منهم ، إلا أنهما تابا وعرفا وسلما . قال سليم بن قيس : فلقيت عمارا في خلافة عثمان بعد ما مات أبو ذر فأخبرته بما قال أبو ذر ، فقال صدق أخي إنه لا بر وأصدق من أن يحدث عن عمار بما لا يسمع منه ، فقلت : أصلحك الله وبما تصدق أبا ذر قال أشهد لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ولا أبر ، قلت يا نبي الله ولا أهل بيتك ؟ قال : إنما أعني غيرهم من الناس . ثم لقيت حذيفة بالمداين رحلت إليه من الكوفة ، فذكرت له ما قال أبو ذر فقال : سبحان الله أبو ذر أصدق وأبر من أن يحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغير ما قال ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : في حديث أبي ذر قال يصف عليا ( عليه السلام ) : وإنه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه ، أي قوامها وأصله من زر القلب وهو عظم صغير يكون قوام القلب به ، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان ، وقال : يقال رفعت خسيسته ومن خسيسته إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته . .
بحار الأنوار — صفحة 129
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٩
هامش
( 1 ) كتاب سليم : 164 - 169 ، والغرض من نقل الحديث بطوله ذكر الصحيفة الملعونة
وفى المصدر نفسه كتاب سليم موارد أخر يذكر أمر هذه الصحيفة منها في ص 119 يحدث
عن علي ( عليه السلام ) أنه قال حين تذكر لعبد الله بن عمر ما جرى بينه وبين أبيه : " فإنه قال
لك حين قلت له " فما يمنعك أن تستخلفه ؟ قال الصحيفة التي كتبناها بيننا ، والعهد في الكعبة
في حجة الوداع ، فسكت ابن عمر ، وقال : أسألك بحق رسول الله لما أمسكت عنى "