لا يحضرهم فيها علم بعض الأشياء ، ( 1 ) والنكت : أن تضرب في الأرض بقضيب
فتؤثر فيها .
قوله ( عليه السلام ) : تأذن ، يدل على أن إبراء ما لم يجب نافع . قوله : كأنه مغضب
أي غمز غمزا شديدا كأنه مغضب . قوله : وما يدريهم ما الجفر ، أي لا يدرون أن
الجفر صغير بقدر مسك شاة أو كبير على خلاف العادة بقدر مسك بعير ، وكأنه إشارة
إلى أنه كبير . قوله : إن هذا هو العلم ، أي العلم الكامل وكل العلم . قوله : والله
ما فيه من قرآنكم حرف واحد فيه أي فيه علم ما كان وما يكون ، فإن قلت : في القرآن
أيضا بعض الأخبار ، قلت : لعله لم يذكر فيه مما في القرآن .
فإن قلت : يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة ( عليها السلام ) أيضا على الاحكام
قلت : لعل فيه ما ليس في القرآن ، فإن قلت : قد ورد في كثير من الاخبار اشتمال
القرآن على جميع الأحكام والاخبار مما كان أو يكون ، قلت : لعل المراد به ما نفهم
من القرآن لا ما يفهمون منه ، ولذا قال ( عليه السلام ) : قرآنكم على أنه يحتمل أن يكون
المراد لفظ القرآن .
ثم الظاهر من أكثر الاخبار اشتمال مصحفها ( عليها السلام ) على الاخبار فقط ، فيحتمل
أن يكون المراد عدم اشتماله على أحكام القرآن . قوله ( عليه السلام ) : علم ما كان وما هو كائن
أي من غير جهة مصحف فاطمة ( عليها السلام ) أيضا .
71 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن علي بن سعيد
قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده محمد بن عبد الله بن علي إلى جنبه جالسا
وفي المجلس عبد الملك بن أعين ومحمد الطيار وشهاب بن عبد ربه فقال رجل من أصحابنا :
جعلت فداك إن عبد الله بن الحسن يقول : لنا في هذا الامر ما ليس لغيرنا .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) بعد كلام : أما تعجبون من عبد الله يزعم أن أباه علي من
لم يكن إماما ويقول : إنه ليس عندنا علم وصدق ، والله ما عنده علم ، ولكن والله -
هامش
( 1 ) أو لحصول الاطمينان لأبي بصير .