فيها كل ما يحتاج إليه حتى أرش الخدش والظفر ، وخلفت فاطمة ( عليها السلام ) مصحفا ما هو
قرآن ، ولكنه كلام من كلام الله أنزله عليها ( 1 ) إملاء رسول الله وخط علي ( عليه السلام ) ( 2 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : الإهاب ككتاب : الجلد أو ما لم يدبغ ، والمراد
برسول الله جبرئيل ( عليه السلام ) .
74 - بصائر الدرجات : ابن يزيد ومحمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن
علي بن سعيد قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده أناس من أصحابنا فقال
له معلى بن خنيس : جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن ؟
ثم قال له الطيار : جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذا لقيت محمد بن
عبد الله بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيدية فقال لي : أيها الرجل إلي إلي
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاك المسلم
الذي له ذمة الله وذمة رسوله ، من شاء أقام ومن شاء ظعن ، فقلت له : اتق الله
ولا تغرنك هؤلاء الذين حولك .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) للطيار : فلم تقل ( 3 ) له غيره ؟ قال : لا ، قال : فهلا قلت :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ذلك والمسلمون مقرون له بالطاعة ، فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ووقع الاختلاف وانقطع ذلك ، فقال محمد بن عبد الله بن علي : العجب لعبد الله بن الحسن
أنه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدعون ؟
فغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : العجب لعبد الله بن الحسن يقول : ليس فينا إمام
صدق ، ما هو بامام ولا كان أبوه إماما ، يزعم ( 4 ) أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم يكن
إماما ، ويردد ذلك ، وأما قوله : في الجفر ، فإنما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه
كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) في المصدر : انزل عليها .
( 2 ) بصائر الدرجات : 42 .
( 3 ) في المصدر : ولم تقل له غيره هذا .
( 4 ) في المصدر : ويزعم .