تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يفتح له من كل باب ألف باب ، قال : قلت له : هذا والله العلم ، فنكت ساعة في الأرض ثم قال : إنه لعلم وما هو بذاك قال : ثم قال : يا با محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ، قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإملاه من فلق فيه ، وخط علي ( عليه السلام ) بيمينه ، فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إلي ، فقال : تأذن لي يا با - محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك أنالك ( 1 ) اصنع ما شئت ، فغمزني بيده فقال : حتى أرش هذا ، كأنه مغضب ، قال : قلت : جعلت فداك هذا والله العالم ، قال : إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : إن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر ، مسك شاة أو جلد بعير ، قال : قلت : جعلت فداك ما الجفر ؟ قال : وعاء أحمر وأديم أحمر فيه علم النبيين والوصيين ، قلت : هذا والله هو العلم ، قال : إنه لعلم وما هو بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة وما يدريهم ما مصحف فاطمة قال : فيه مثل قرآنكم هذا ( 2 ) ثلاث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد إنما هو شئ أملاه الله عليها وأوحى إليها ، قال : قلت : هذا والله هو العلم ، قال : إنه لعلم وليس بذاك . قال : ثم سكت ساعة ثم قال : إن عندنا لعلم ما كان وما كائن إلى أن تقوم الساعة ، قال : قلت : جعلت فداك هذا هو والله العلم ، قال : إنه لعلم وما هو بذاك قال : قلت : جعلت فداك فأي شئ هو العلم ؟ قال ما يحدث بالليل والنهار الامر بعد الامر والشئ بعد الشئ إلى يوم القيامة . ( 3 ) بيان : لعل رفع الستر للمصلحة ، أو لكون تلك الحالة من الأحوال التي
هامش
( 1 ) في المصدر : إنما أنا لك . ( 2 ) في المصدر : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا . ( 3 ) بصائر الدرجات : 41 و 42 .