أنها يفتح للدم يفتحه ( 1 ) صاحب السيف للقتل ، فقال له عبد الله بن أبي يعفور :
أصلحك الله فيعرف هذا بنو الحسن ؟ قال : إي والله كما يعرف الليل أنه ليل ، والنهار
أنه نهار ، ولكن يحملهم الحسد وطلب الدنيا ، ولو طلبوا الحق لكان خيرا لهم ( 2 ) .
69 - بصائر الدرجات : أحمد بن الحسن بن فضال عن أبيه عن ابن بكير وأحمد بن محمد عن
محمد بن عبد الملك قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) نحوا من ستين رجلا وهو وسطنا
فجاء عبد الخالق بن عبد ربه فقال له : كنت مع إبراهيم بن محمد جالسا فذكروا أنك
تقول : إن عندنا كتاب علي ( عليه السلام ) ، فقال : لا والله ما ترك علي ( عليه السلام ) كتابا وإن كان
ترك علي كتابا ما هو إلا إهابين ، ولوددت أنه عند غلامي هذا ، فما أبالي عليه ؟
قال : فجلس أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم أقبل علينا فقال : ما هو والله كما يقولون : إنهما
جفران مكتوب فيهما ، لا والله إنهما لاهابان عليهما أصوافهما وأشعارهما مدحوسين
كتبا ( 3 ) في أحدهما ، وفي الآخر سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعندنا والله صحيفة طولها
سبعون ذراعا ما خلق الله من حلال وحرام إلا وهو فيها حتى أن فيها أرش الخدش
وقال بظفره على ذراعه فخط به ، وعندنا مصحف فاطمة ، أما والله ما هو بالقران . ( 4 )
بيان : دحس الشئ : ملاه ، وظاهره أن في جفر السلاح أيضا بعض الكتب .
70 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن عمر عن أبي بصير
قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فقلت له : إني أسألك جعلت فداك عن مسألة
ليس ههنا أحد يسمع كلامي ؟ قال : فرفع أبو عبد الله ( عليه السلام ) سترا بيني وبين بيت آخر
فاطلع فيه ثم قال : يا با محمد سل عما بدالك ، قال : قلت : جعلت فداك إن الشيعة
يتحدثون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علم عليا بابا يفتح منه ألف باب .
قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا با محمد علم والله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ألف باب
هامش
( 1 ) في المصدر : تفتح للدم يفتحها .
( 2 ) بصائر الدرجات : 41 .
( 3 ) في المصدر : كتبنا .
( 4 ) بصائر الدرجات : 41 .