عترة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحن القبة التي طالت أطنابها ، واتسع فناؤها ، من ضوي
إلينا نجا إلى الجنة ، ومن تخلف عنا هوى إلى النار ، قلت : لوجه ربي الحمد ( 1 ) .
بيان : رعاة شمس الله ، أي نرعيها ( 2 ) ترقبا لأوقات الفرائض والنوافل ، ويحتمل
أن يراد بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وضوى إليه كرمى : أوى إليه وانضم .
5 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى الصدوق رحمه الله في كتاب المعراج عن رجاله إلى ابن عباس ( 3 )
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يخاطب عليا عليه السلام ويقول : يا علي إن الله تبارك
وتعالى كان ولا شئ معه فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله ، فكنا أمام عرش
رب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله ، وذلك قبل أن يخلق السماوات
والأرضين ، فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة من طينة عليين
وعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الأنوار وأنهار الجنة ، ثم خلق آدم واستودع
صلبه تلك الطينة والنور ، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره فاستنطقهم وقررهم ( 4 )
بالربوبية ، فأول خلق ( 5 ) إقرارا بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم
وقربهم من الله عز وجل ، فقال الله تبارك وتعالى : صدقتما وأقررتما يا محمد ويا علي
وسبقتما خلقي إلى طاعتي ، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما ، فأنتما صفوتي من
خلقي ، والأئمة من ذريتكما وشيعتكما وكذلك خلقتكم ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله
يا علي فكانت الطينة في صلب آدم ونوري ونورك بين عينيه ، فما زال ذلك النور
ينتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبد المطلب
فافترق نصفين ، فخلقني الله من نصفه واتخذني نبيا ورسولا ، وخلقك من النصف
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 207 و 208 .
( 2 ) في النسخة المصححة : مرعاها .
( 3 ) في المصدر : مرفوعا عن ابن عباس .
( 4 ) في المصدر : وقررهم بدينه .
( 5 ) فأول خلق الله خ ل . أقول : في المصدر : فأول من خلقه فاقر له بالربوبية .