الزمان ، قال فما هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال : بعلها علي بن أبي طالب ، قال :
فما القرطان اللذان في اذنيها ؟ قال : ولداها الحسن والحسين ، قال حبيبي جبرئيل
أخلقوا قبلي ؟ قال : هم موجودون في غامض علم الله عز وجل قبل أن تخلق بأربعة
آلاف سنة ( 1 ) .
9 - ومن كتاب السيد حسن بن كبش مما أخذه من المقتضب ووجدته في
المقتضب أيضا مسندا عن سلمان الفارسي رحمه الله قال : دخلت على رسول الله صلى الله
عليه وآله فلما نظر إلي قال : يا سلمان إن الله عز وجل لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا
جعل له اثني عشر نقيبا ، قال : قلت : يا رسول الله قد عرفت هذا من الكتابين ، ( 2 )
قال : يا سلمان فهل علمت نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي ؟
فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : يا سلمان خلقني الله من صفاء نوره فدعاني فأطعته
وخلق من نوري عليا فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي عليه السلام فاطمة
فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي ومن فاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه
فسمانا الله عز وجل بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود وأنا محمد ، والله العلي
وهذا علي ، والله فاطر وهذه فاطمة ، والله الاحسان ( 3 ) وهذا الحسن ، والله المحسن
وهذا الحسين .
ثم خلق من نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله سماء
مبنية أو أرضا مدحية ، أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنا بعلمه أنوارا نسبحه
ونسمع له ونطيع .
فقال سلمان : قلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال :
يا سلمان من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم فوالى وليهم وتبرأ من عدوهم فهو والله
منا يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن ، قلت : يا رسول الله يكون إيمان بهم بغير
هامش
( 1 ) المحتضر : 131 و 132 .
( 2 ) أي التوراة والإنجيل .
( 3 ) لعل الصحيح : والله ذو الاحسان ، أو قديم الاحسان .