3 - كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه الله بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال :
كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول الله أخبرني عن قول
الله عز وجل لإبليس : ( استكبرت أم كنت من العالين ) فمن هم يا رسول الله الذين
هم أعلى من الملائكة ؟ فقال رسول الله : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين : كنا في
سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بألفي
عام ، فلما خلق الله عز وجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجود
فسجدت الملائكة كلهم إلا إبليس فإنه أبى أن يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى :
" استكبرت أم كنت من العالين " أي من هؤلاء الخمس المكتوب أسماؤهم في سرادق العرش
فنحن باب الله الذي يؤتى منه . بنا يهتدي المهتدون . فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه
جنته ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره ، ولا يحبنا إلا من طاب مولده ( 1 ) .
4 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد الفزاري بإسناده عن قبيصة ( 2 ) بن يزيد الجعفي قال :
دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وعنده الدوس بن أبي الدوس وابن ظبيان
والقاسم الصيرفي فسلمت وجلست وقلت : يا بن رسول الله قد أتيتك مستفيدا قال : سل
وأوجز ، قلت : أين كنتم قبل أن يخلق الله سماء مبنية ، وأرضا مدحية أو ظلمة ونورا
قال : يا قبيصة لم سألتنا عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت ؟ أما علمت أن حبنا قد اكتتم
وبغضنا قد فشا ، وأن لنا أعداء من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس
وإن الحيطان لها آذان كآذان الناس ، قال : قلت قد سألت عن ذلك ، قال : يا قبيصة
كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام ، فلما
خلق الله آدم فرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث
خلق الله محمدا صلى الله عليه وآله ، فنحن عروة الله الوثقى ، من استمسك بنا نجا ، ومن تخلف عنا هوى
لا ندخله ( 3 ) في باب ضلال ، ولا نخرجه من باب هدى . ونحن رعاة شمس الله ، ونحن
هامش
( 1 ) فضائل الشيعة : 7 و 8 . والآية في ص : 75 .
( 2 ) في المصدر : [ فيضة ] بالفاء وكذا فيما يأتي .
( 3 ) أي لا ندخل من استمسك بنا في باب ضلالة .