بيان : قال السيد الداماد قدس الله روحه : إشارة إلى برهان إبطال التناسخ
على القوانين الحكمية والأصول البرهانية ، تقريره أن القول بالتناسخ إنما
يستتب ، لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة المتعاقبة على التناقل
والتناسخ وبلا تناهي تلك الأجساد المتناسخة بالعدد من جهة الأزل كما هو المشهور من
مذهب الذاهبين إليه ، والبراهين الناهضة على استحالة اللا نهاية العددية بالفعل مع
تحقق الترتب والاجتماع في الوجود قائمة هناك بالقسط بحسب متن الواقع المعبر
عنه بوعاء الزمان أعني الدهر ، وإن لم يتصحح الترتب التعاقبي بحسب ظرف السيلان
والتدريج والفوت واللحوق ، أعني الزمان .
وقد استبان ذلك في الأفق المبين والصراط المستقيم وتقويم الايمان وقبسات حق
اليقين وغيرها من كتبنا وصحفنا ، فاذن لا محيص لسلسلة الأجساد المترتبة من مبدأ
معين هو الجسد الأول في جهة الأزل يستحق باستعداده المزاجي أن يتعلق به نفس
مجردة تعلق التدبير والتصرف ، فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن جود المفيض
الفياض الحق جل سلطانه .
وإذا انكشف ذلك فقد انصرح أن كل جسد هيولاني بخصوصية مزاجه
الجسماني واستحقاقه الاستعدادي يكون مستحقا لجوهر مجرد بخصوصه يدبره
ويتعلق ويتصرف فيه ويتسلط عليه فليتثبت انتهى ، وقد مر بعض القول فيه في
كتاب التوحيد .
94 - رجال الكشي : محمد بن مسعود عن علي بن محمد بن يزيد عن أحمد بن محمد بن عيسى
عن ابن أبي نصر عن علي بن عقبة عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسلمت
وجلست فقال لي : وكان في مجلسك هذا أبو الخطاب ومعه سبعون رجلا كله إليهم
يتألم منهم شيئا ، فرحمتهم ( 1 ) فقلت لهم : ألا أخبركم بفضائل المسلم ؟ فلا أحسب أصغرهم
إلا قال : بلى جعلت فداك .
قلت : من فضائل المسلم أن يقال له : فلان قارئ لكتاب الله عز وجل ، وفلان
هامش
( 1 ) نسخة : منهم شئ رحمتهم .