هالك ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام : كلهم إليه يتألم كذا في أكثر النسخ على صيغة التفعل من
الألم ، وفي بعض النسخ : " ينالهم " والظاهر أن فيه سقطا وتحريفا ، وقال السيد
الداماد رحمه الله : أي كلهم مسلمون إليه ينالهم منهم شئ ، بالنون من النيل ، أي
يصيبهم من تلقاء أنفسهم مصيبة وفي نسخة : " يثالم " بالمثلثة على المفاعلة من الثلمة
" ومنهم " للتعدية أو بمعنى " فيهم " أو " من " زائدة للدعاء ، والمعنى يثالمهم شئ
ويوقع فيهم ثلمة ، قوله : فلا أحسب أصغرهم ، أي لم أظن أحدا أنه أصغرهم إلا أجاب
بهذا الجواب ، وفي بعض النسخ : " فلا أحسب إلا أصغرهم " .
قال : قوله عليه السلام : إنما المسلمون رأس واحد ، أي جميعهم في حكم رأس واحد
فلا ينبغي لهم إلا رئيس واحد ، ويمكن أن يقدر المضاف ، أي ذو رأس واحد ، وفي
بعض النسخ : " إنما للمسلمين رأس واحد " أي إنما لهم جميعا رئيس واحد ومطاع
واحد .
قوله عليه السلام : لا يهلك ، أي لا يرد على الله هالكا إلا من هو هالك بحسب شقاوته
وسوء طينته ، وفي الصحيفة : فالهالك منا من هلك عليه . وقد بسطنا القول فيه في
الفرائد الطريفة . ( 2 )
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 189
( 2 ) ذكر الكشي في رجاله روايات كثيرة في ذم الغلاة وكفرهم ذكر بعضها المصنف
وترك باقيها .