وكون خطة القلم كناية عن المقاربة بعيد ، ويمكن أن يكون المراد كانت بيني وبينها
مسافة قليلة بقدر ما يخط بالقلم وكنت أطلبها للتأديب أو غيره فلم أعرف مكانها حتى
أتتني بنفسها .
وفي بعض النسخ : لحظ القلم باللام والحاء المهملة والظاء المعجمة ، أي كان
مني إليها أمر بأن تلحظ القلم الذي فات مني فأتتني به ، وفي بعضها : " بخط القلم "
وفي بعضها : " بخبط القلم " أي الترديد في الكلام بسبب خط النساخ ، فيحتمل أن
يكون " فاتتني " في الموضعين ، أي كان مني إليها شئ من الضرب والتهديد للتأديب
ففاتتني ولم أطلع على مكانها ، وعلى هذه النسخة أيضا يمكن تأويله بهذا المعنى ، أي
فاتتني ثم أتتني بنفسها .
ويؤيده ما رواه في الكافي أنه عليه السلام قال : يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم
الغيب ما يعلم الغيب إلا الله لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في
أي بيوت الدار هي . ( 1 )
ولا يخفى أن قوله : هذه ، ثانيا يزيد تكلف بعض التوجيهات .
92 - رجال الكشي : ذكرت الطيارة الغالية في بعض كتبها عن المفضل أنه قال : لقد
قتل مع أبي إسماعيل يعني أبا الخطاب سبعون نبيا كلهم رأى وهلك ( 2 ) نبيا
فيه . ( 3 )
وإن المفضل قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ونحن اثنا عشر رجلا قال :
فجعل أبو عبد الله عليه السلام يسلم على رجل رجل منا ويسمي كل رجل منا باسم نبي
وقال لبعضنا : السلام عليك يا نوح ، وقال لبعضنا : السلام عليك يا إبراهيم ، وكان
آخر من سلم عليه قال : السلام عليك يا يونس ، ثم قال : لا تخاير بين الأنبياء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 257 .
( 2 ) في نسخة : هلل ويشافهه .
( 3 ) في المصدر : نبينا فيه . .
( 4 ) رجال الكشي : 208 .