أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج إلينا أبو عبد الله عليه السلام وهو مغضب فقال : إني
خرجت آنفا في حاجة فتعرض لي بعض سودان المدينة فهتف بي : لبيك جعفر بن محمد
لبيك فرجعت عودي على ( 1 ) بدئي إلى منزلي خائفا ذعرا مما قال حتى سجدت في
مسجدي لربي وعفرت له وجهي وذللت له نفسي وبرئت إليه مما هتف بي .
ولو أن عيسى بن مريم عداما ( 2 ) قال الله فيه إذ الصم صمما لا يسمع بعده أبدا
وعمي عمى لا يبصر بعده أبدا ، وخرس خرسا لا يتكلم بعده أبدا ، ثم قال : لعن الله أبا الخطاب
وقتله بالحديد - ( 3 )
91 - رجال الكشي : أحمد بن علي السلولي عن ابن عيسى عن صفوان عن عنبسة بن
مصعب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أي شئ سمعت من أبي الخطاب ؟ قال :
سمعته يقول : إنك وضعت يدك على صدره وقلت له : عه ( 4 ) ولا تنس ! وأنك تعلم
الغيب ( 5 ) وأنك قلت له : عيبة ( 6 ) علمنا وموضع سرنا أمين على أحيائنا وأمواتنا .
قال : لا والله ما مس شئ من جسدي جسده إلا يده ، واما قوله : إني قلت :
أعلم الغيب فوالله الذي لا إله إلا هو ما أعلم ( 7 ) فلا آجرني الله في أمواتي ولا بارك لي
في أحيائي إن كنت قلت له .
قال : وقدامه جويرية سوداء تدرج ( 8 ) قال : لقد كان مني إلى أم هذه أو
هامش
( 1 ) رجع عوده على بدئه أي رجع في الطريق الذي جاء منه .
( 2 ) أي جاوز عما قال الله فيه .
( 3 ) روضة الكافي : 225 و 226 .
( 4 ) عه : كلمة زجر للحبس قال الفيروزآبادي : عهعه بالإبل : زجرها بعه عه
لتحتبس .
( 5 ) في نسخة : الغيوب .
( 6 ) العيبة : ما تجعل فيه الثياب كالصندوق .
( 7 ) في المصدر : ما أعلم الغيب .
( 8 ) درج الصبي : مشى . درج الرجل : رقى في الدرج . درج القوم : انقرضوا أو ماتوا .