وجميع موالي وإني ألعنهما ، عليهما لعنة الله ، مستأكلين يأكلان بنا الناس فتانين
مؤذيين آذاهما الله وأركسهما في الفتنة ركسا .
يزعم ابن بابا أني بعثته نبيا وأنه باب ، ويله ( 1 ) لعنه الله ، سخر منه الشيطان
فأغواه ، فلعن الله من قبل منه ذلك ، يا محمد إن قدرت أن تشدخ ( 2 ) رأسه بحجر فافعل
فإنه قد آذاني آذاه الله في الدنيا والآخرة .
وقال أبو عمرو : فقالت فرقة بنبوة محمد بن نصير الفهري النميري ، وذلك
أنه ادعى أنه نبي رسول ( 3 ) وأن علي بن محمد العسكري أرسله ، وكان يقول
بالتناسخ والغلو في أبي الحسن عليه السلام ، ويقول فيه بالربوبية ، ويقول : بإباحة المحارم
ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ( 4 ) ، ويقول : إنه من الفاعل والمفعول
به أحد الشهوات والطيبات ، إن الله لم يحرم شيئا من ذلك .
وكان محمد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوي أسبابه ويعضده وذكر أنه ( 5 ) رأى
بعض الناس محمد بن نصير عيانا وغلام له على ظهره وأنه عاتبه على ذلك فقال : إن
هذا من اللذات وهو من التواضع لله وترك التجبر وافترق الناس فيه بعده فرقا . ( 6 )
85 - رجال الكشي : محمد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار القمي عن سعد
بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار ومحمد بن عيسى بن عبيد عن علي بن مهزيار قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : عليه لعنة الله .
( 2 ) في المصدر : ان تخدش رأسه بالحجر .
( 3 ) في نسخة : [ رسول الله ] والمصدر موافق للمتن والظاهر أن الكشي اخذ ذلك عن
سعد بن عبد الله حيث بوجد ذلك في المقالات والفرق : 99 و 100 وفيه أيضا : نبي رسول .
( 4 ) زاد في المقالات : ويزعم أن ذلك من التواضع والاخبات والتذلل للمفعول به
وانه من الفاعل .
( 5 ) في المقالات : أخبرني بذلك عن محمد بن نصير أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمن
بن خاقان انه رآه عيانا وغلام له على ظهره قال : فلقيته فعاتبته بذلك .
( 6 ) رجال الكشي : 323 .