كيفية التخلص منها ، والصراط المستقيم أمير المؤمنين ، أي ولايته ومتابعته ، أو
يقدر في الآية مضاف .
( إنه لقول رسول كريم ) قال المفسرون : الضمير راجع إلى القرآن ،
وعلى ما فسره عليه السلام أيضا راجع إليه ، لكن باعتبار الآيات النازلة في الولاية ، أو
المعنى أنها جار فيها أيضا بل هي عمدتها .
قوله عليه السلام : قالوا إن محمدا ، تفسير لشاعر ، لان المراد به من يروج الكذب
بلطائف الحيل ، ويكون بناء كلامه على الخيالات الشعرية ، لأن عدم كون
القرآن شعرا مما لا يريب فيه أحد .
وقوله عليه السلام : إن ولاية علي ، لا ينافي رجوع الضمير إلى القرآن لان
المراد به الآيات النازلة في الولاية كما عرفت ( لاخذنا منه باليمين ) كناية عن
شدة الاخذ ، لان الاخذ بها أشد وأقوى من الاخذ باليسار ، والوتين : عرق في
القلب إذا انقطع مات صاحبه ، ثم عطف ، على بناء المعلوم والضمير لله ، أي أرجع
القول إلى ما كان في الولاية ، إن ولاية علي تفسير لقوله : ( وإنه لتذكرة ) أي
الآيات النازلة في الولاية وفسر المتقين بالعالمين بالولاية ( أن منكم مكذبين )
أي بالولاية ، وإن عليا لحسرة ، هذا أيضا تفسير لمرجع الضمير ، وبيان لحاصل
المعنى ، فإن الآيات النازلة في الولاية وعدم العمل بها لما صارت وبالا وحسرة
على الكافرين يوم القيامة فكأنه عليه السلام حسرة لهم ، وكذا الكلام في قوله : وإن
ولايته ، فإن الضمائر كلها راجعة إلى شئ واحد ، وعبر عنه بعبارات مختلفة تفننا
وتوضيحا ( لما سمعنا الهدى ) فسروا الهدى بالقرآن ، ولما كان أكثر في الولاية
إما تصريحا أو تلويحا وإما ظهرا أو بطنا فسر عليه السلام الهدى بالولاية ، ولما كان
الايمان بالولاية راجعا إلى الايمان بالمولى أي صاحب الولاية والذي هو أولى
بكل أحد من نفسه أرجع ضمير به إلى المولى بيانا لحاصل المعنى ، ويحتمل أن
يكون الهدى مصدرا بمعنى اسم الفاعل مبالغة ، فالمراد بالهدى الهادي وهو المولى
وأول عليه السلام ( فمن يؤمن بربه ) بالايمان بالولاية للدلالة على أن من لم يؤمن
بحار الأنوار — صفحة 343
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٣