اسم أو فعل أو حرف .
الثالث أن يكون المراد كليهما بحسب ظهر الآية وبطنها ، بأن يكون بحسب
ظهرها المراد التقدم إلى سقر والتأخر عنها ، وبحسب بطنها التقدم إلى الولاية
والتأخر عنها ، ( كلا إنها ) في المدثر ( إنه ) فكأنه في قراءتهم عليهم السلام ( إنها ) أو
هو من النساخ : نعم في سورة عبس : ( كلا إنها تذكرة ( 1 ) ) فيحتمل أن يكون
سؤال السائل عنها .
قال : بولاية علي ، أي المراد بالقرآن ما نزل منه في الولاية ، أو هي العمدة
فيه . قال : نعم ، ليس ( نعم ) في بعض النسخ وهو أظهر ، ورواه صاحب تأويل الآيات
الباهرة نقلا عن الكافي قال : لا تأويل ( 2 ) . وعلى ما في أكثر النسخ من وجود ( نعم )
فيمكن أن يكون مبنيا على أن سؤال السائل على وجه الانكار والاستبعاد ، فقال
عليه السلام : نعم تصديقا لانكاره ، أو يكون ( نعم ) فقط جوابا عن السؤال ، وذا
إشارة إلى ما قال عليه السلام في الآية السابقة ( إن هذه تذكرة ) . أقول المفسرون
أرجعوا الضمير إلى السورة أو الآيات القريبة ، ولما تعاضدت روايات الخاص
والعام على نزول السورة في أهل البيت عليهم السلام فتفسيره الإشارة بالولاية غير مناف
لما ذكروه ، إذا السورة من حيث نزولها فيهم تذكرة لولايتهم والاعتقاد بجلالتهم
بل يحتمل أن يكون على تفسيره عليه السلام ( هذه ) إشارة إلى السورة أو الآيات ،
ويكون قوله عليه السلام : الولاية ، تفسيرا لمتعلق التذكرة ، أي ما يتذكر بها ، فلا تكلف
أصلا ، في ولايتنا ، لا ريب أن الولاية من أعظم الرحمات الدنيوية والأخروية ،
والظلم عليهم أعظم الظلم ، فهم لا محالة داخلون في الآية إن لم تكن مخصوصة بهم
بقرينة مورد النزول ، ثم الظاهر من كلامه عليه السلام أن المراد بالظالمين من ظلم الله
أي من ظلم الأئمة عليهم السلام ، وأنه عبر كذلك لبيان أن ظلمهم بمنزلة ظلم الرب
تعالى شأنه ، والحاصل أن الله تعالى أجل من أن ينسب إليه أحد ظلما بالظالمية
هامش
( 1 ) عبس : 11 .
( 2 ) كنز الفوائد : 358 .