الملائكة ، وقيل : من آمن به صلى الله عليه وآله بعد مبعثه انتهى ( 1 ) .
أقول : فسر عليه السلام القوم بالشيعة أو أولاد العجم كما ورد في خبر آخر ،
وأما كلام عيسى فلعله أراد أنا لا نعلم باطن أمير المؤمنين عليه السلام أنه مؤمن أو مشرك
وإنما نواليه بظاهره ، وقوله : نعقلها والله ، أي نعلم إيمانه باطنا لاخبار الله ورسوله
بذلك .
11 - تفسير العياشي : عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( كلما أوقدوا نارا
للحرب أطفأها الله ) كلما أراد جبار من الجبابرة هلكة آل محمد قصمه الله ( 2 ) .
12 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن جعفر بن محمد بن مالك عن الحسن بن علي
ابن مهران عن سعيد بن عثمان عن داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
قوله تعالى : ( الشمس والقمر بحسبان ) قال : يا داود سألت عن أمر فاكتف بما
يرد عليك ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ، ثم إن الله
ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا وهتك حرمتنا وظلمنا حقنا ، فقال : هما بحسبان ( 3 )
قال : هما في عذابي ، قال : قلت : ( والنجم والشجر يسجدان ) قال : النجم رسول
الله صلى الله عليه وآله ، والشجر أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام : لم يعصوا الله طرفة عين ، قال :
قلت ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) قال : السماء رسول الله صلى الله عليه وآله قبضه الله ، ثم رفعه
إليه ( ووضع الميزان ) والميزان أمير المؤمنين نصبه لهم من بعده ، قلت : ( أن لا تطغوا
في الميزان ) قال : لا تطغوا في الامام بالعصيان والخلاف ، قلت : ( وأقيموا الوزن
بالقسط ولا تخسروا الميزان ) قال : أطيعوا الامام بالعدل ولا تبخسوه من حقه ، قلت :
قوله : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قال : أي بأي نعمتي تكذبان ؟ بمحمد أم
بعلي ؟ فبهما أنعمت على العباد ( 4 ) .
13 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن أحمد بن محمد النوفلي عن محمد بن عبد الله بن
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 331 و 332 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 330 . والآية في المائدة : 64 .
( 3 ) الحسبان بالضم : العذاب ، ومنه قوله تعالى : أو يرسل عليكم حسبانا من السماء .
( 4 ) كنز الفوائد : 319 و 320 . والآيات في الرحمن : 5 - 9 و 16 .