رسولهم قضي بينهم بالقسط ) قال : معناه أن الرسل يقضون بالقسط وهم لا يظلمون
كما قال الله ( 1 ) .
بيان : لعله على تأويل الباطن المراد بالرسول معناه اللغوي ليشمل الامام
أو المعنى أنهم عليهم السلام بمنزلة الأنبياء في الأمم السالفة ، ففي كل قرن بهم تتم الحجة
كما ورد أن ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) وفسر بهم عليهم السلام ، وأما تفسيره
لقوله تعالى : ( وقضى بينهم بالقسط ) فهو وجه حسن لم يذكره المفسرون ، بل
قالوا : بعد تكذيبهم رسولهم قضى الله بينهم وبينه بالعدل بإنجائه وإهلاكهم ،
وقيل : هو بيان لحالهم في القيامة وشهادة الرسل عليهم وعدل الله فيهم .
7 - الكافي : أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان عن محمد بن علي عن عمارة بن
مروان ( 2 ) عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : أما قوله : ( أفكلما جاءكم )
محمد ( 3 ) ( بما لا تهوى أنفسكم ) بموالاة علي ( استكبرتم ففريقا ) من آل محمد ( كذبتم
وفريقا تقتلون ( 4 ) ) .
8 - تفسير العياشي : عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : أما قوله : ( أفكلما جاءكم
رسول بما لا تهوى أنفسكم ) الآية إلى ( يعملون ) ( 5 ) قال أبو جعفر عليه السلام : ذلك
مثل موسى والرسل من بعده وعيسى صلوات الله عليه ضرب لامة محمد صلى الله عليه وآله مثلا
فقال الله لهم : فإن جاءكم محمد بما لا تهوى أنفسكم بموالاة علي استكبرتم ففريقا
من آل محمد كذبتم وفريقا تقتلون ، فذلك تفسيرها في الباطن ( 6 ) .
بيان : على هذا التأويل يكون الخطاب متوجها إلى الكافرين والمكذبين
للرسل جميعا في صدر الآية ، وفي قوله تعالى : ( ففريقا ) إلى هذه الأمة أي فأنتم
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 123 . والآية في يونس : 47 .
( 2 ) في المصدر : عمار بن مروان .
( 3 ) تفسير لقوله تعالى : رسول .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 418 . والآية في البقرة : 87 .
( 5 ) البقرة : 87 - 96 .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 49 .