عملت بغير ما أنزل الله ، قال : قلت : ( ناصبة ) قال : نصبت غير ولاة الامر ، قال :
قلت : ( تصلى نارا حامية ) قال : تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم وفي
الآخرة نار جهنم ( 1 ) .
17 - الكافي : علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمان عن
عاصم بن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : إن بعض أصحابنا
يفترون ويقذفون من خالفهم ، فقال : الكف عنهم أجمل ، ثم قال : والله يا با حمزة
إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ، قلت : كيف لي بالمخرج من هذا ؟ فقال
لي : يا با حمزة كتاب الله المنزل يدل عليه إن الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل
البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ ، ثم قال عز وجل : ( واعلموا أنما غنمتم من
شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ( 2 ) )
فنحن أصحاب الخمس والفئ وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله
يا با حمزة مامن أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما
على من يصيبه فرجا كان أو مالا ، ولو قد ظهر الحق لقد بيع الرجل الكريمة
عليه نفسه فيمن لا يزيد ( 3 ) حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله ويطلب
النجاة لنفسه فلا يصل إلى شئ من ذلك ، وقد أخرجونا وشيعتنا من حقنا ذلك بلا
عذر ولا حق ولا حجة ، قلت : قوله عز وجل : ( هل تربصون بنا إلا إحدى
الحسينين ) قال : إما موت في طاعة الله ، أو إدراك ظهور إمام ، ونحن نتربص بهم مع
ما نحن فيه من الشدة أن يصيبهم الله بعذاب من عنده ، قال : هو المسخ ، أو بأيدينا وهو
القتل ، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : قل : ( تربصوا فإنا معكم متربصون ( 4 ) )
والتربص : انتظار وقوع البلاء بأعدائهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 50 والآيات في الغاشية : 1 - 4 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) في نسخة : فيمن لا يريد .
( 4 ) التوبة : 52 .
( 5 ) روضة الكافي : 285 و 287 .