إمام زمانه " يدل على أن لكل زمان إماما في الحقيقة يصح أن يتوجه منه الامر
ويلزم له الاتباع ، وهذا واضح لمن طلب الصواب ، ومن ذلك ما أجمع عليه أهل
الاسلام من قول النبي صلى الله عليه وآله : " إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا :
كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " فأخبر أنه
قد ترك في الناس من عترته من لا يفارق الكتاب وجوده وحكمته ، وإنه لا يزال
وجودهم مقرونا بوجوده ، في هذا دليل على أن الزمان لا يخلو من إمام ، ومنه
ما اشتهر بين الرواة من قوله : في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ينفي عن
هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وإن أئمتكم وفودكم إلى الله
فانظروا من توفدون في دينكم ( 1 ) .
- 5 -
* ( باب ) *
* ( ان من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع ) *
1 - إكمال الدين : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن ابن مسكان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أنكر واحدا من الاحياء فقد أنكر الأموات ( 2 ) .
إكمال الدين : ابن الوليد ، عن الصفار وابن متيل والحميري جميعا عن ابن أبي الخطاب
وابن يزيد وابن هاشم جميعا ، عن ابن أبي عمير وصفوان معا ، عن ابن مسكان مثله ( 3 ) .
الغيبة للنعماني : الكليني ، عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن ابن جمهور عن صفوان
مثله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز الكراجكي : 151 و 152 .
( 2 ) إكمال الدين : 228 .
( 3 ) إكمال الدين : 229 .
( 4 ) غيبة النعماني : 63 .