ميتة جاهلية ، يؤخذ بما عمل في الجاهلية والاسلام ( 1 ) .
40 - ومنه عن أبي الرجا محمد بن علي بن طالب البلدي ، عن عبد الواحد
ابن عبد الله الموصلي ، عن محمد بن همام بن سهل ( 2 ) ، عن عبد الله بن جعفر الحميري
عن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي علي الخراساني ، عن
عبد الكريم بن عبد الله ، عن سلمة بن عطا ، عن أبي عبد الله الإمام الصادق عليه السلام
قال : خرج الحسين بن علي عليه السلام ذات يوم على أصحابه فقال بعد الحمد لله
جل وعز ، والصلاة على محمد رسوله صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس إن الله والله ما خلق
العباد إلا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من
سواه ، فقال له رجل : بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله ما معرفة الله ؟ قال : معرفة
أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته ( 3 ) .
أقول : ثم قال الكراجكي قدس الله روحه : اعلم أنه لما كانت معرفة الله
وطاعته لا ينفعان من لم يعرف الامام ، ومعرفة الامام وطاعته لا تقعان إلا بعد معرفة الله
صح أن يقال : إن معرفة الله هي معرفة الامام وطاعته ، ولما كانت أيضا المعارف
الدينية العقلية والسمعية تحصل من جهة الامام ، وكان الامام آمرا بذلك وداعيا
إليه صح القول بأن معرفة الامام وطاعته هي معرفة الله سبحانه ، كما تقول في
المعرفة بالرسل وطاعته : إنها معرفة بالله سبحانه ، قال الله عز وجل : " من يطع
الرسول فقد أطاع الله ( 4 ) " وما تضمنه قول الحسين عليه السلام من تقدم المعرفة على
العبادة غاية في البيان والتنبيه .
هامش
( 1 ) كنز الكراجكي : 151 ، ورواه الصدوق في عيون الأخبار : 219 باسناده عن محمد
بن عمر بن محمد الجعابي وفيه : ويؤخذ .
( 2 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، وهو مصحف ( سهيل ) والرجل هو محمد بن أبي بكر
همام بن سهيل الكاتب الإسكافي من مشايخ أصحابنا ومتقدميهم ، ولد في سنة 258 ومات سنة
332 ( أو ) 336 .
( 3 ) كنز الكراجكي 151 .
( 4 ) النساء : 80 .