تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بيان : قوله : " كتب عليه ذنبه " في بعض النسخ : " كبت عليه دينه " بتقديم الباء على التاء من الكبت ، وهو الصرف والإذلال ، وفي الكافي : " فسد عليه دينه " وهو أظهر ، قوله : " ثم قال : الزكاة " لعله سقط منه شئ ، وفي الكافي هكذا : " والاقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في الأموال الزكاة والولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فقلت له : هل في الولاية شئ دون شئ فضل يعرف لمن أخذ به ؟ قال : نعم ، قال الله عز وجل " . فقوله : " وحق " إما مجرور بالعطف على قوله : " ما جاء " فيكون تخصيصا بعد التعميم لبيان مزيد الاهتمام ، أو مرفوع بالخبرية للزكاة ، أو بالعطف على الشهادة ، وفيه بعد معنى ، ويمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المجهول . قوله : " شئ دون شئ " أي خصوصية وعلامة تعرف لمن أخذ بها ، أو دليل وبرهان يحتج به من ادعاها ، ولكل من الوجهين شواهد في الكلام كما لا يخفى ، ويمكن الجمع بين الوجهين بأن يكون " شئ دون شئ " إشارة إلى الدليل ، و " فضل " إشارة إلى شرائط الإمامة ، وإن كان بعيدا ، وعلى التقادير الآخذ إما الامام ، أو الموالي له وحاصل الجواب أن الآية دلت على وجوب طاعة اولي الامر فتجب طاعتهم ومعرفتهم ودل الخبر على أن لكل زمان إماما لابد من معرفته ومتابعته ، وكان الامر مرددا بين علي ومعاوية ، ثم بين الحسن وبنيه ، ثم بين الحسين وبنيه وبين يزيد والعقل يحكم بعدم المساواة بين الأولين والآخرين ، ولم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية وإشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية ويزيد وبالجملة لما كان هذا أشنع والتقية فيه أقل خصه بالذكر ، مع أن بطلان خلافة معاوية يستلزم بطلان خلافتهم لاشتراك العلة ، وكلمة " كان " في المواضع تامة . قوله عليه السلام : " وبين لهم وعليهم " في الكافي : وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعدما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا كان الامر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 20 فيه : [ وهكذا يكون الامر ] رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان : وعن أبي على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان .
بحار الأنوار — صفحة 91 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي