تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فقال : عرف الله إيمانهم بولايتنا ، وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم وهم ذر ( 1 ) . بيان : أقول في القرآن هكذا : " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ( 2 ) " ولعله من النساخ ، أو كان في مصحفهم عليهم السلام هكذا ، أو نقل بالمعنى من الراوي والأول أظهر لأنه روى الكليني عن الصحاف بسند آخر موافقا لما في المصاحف كما سيأتي ، وقيل : إنما قدم الكافر لأنهم أكثر ، والمعنى أنه يصير كافرا ، أو في علم الله أنه كافر ، والظاهر أن تأويله عليه السلام يرجع إلى الثاني ، أي في تكليفهم الأول وهم ذر كان يعرف من يؤمن ومن لا يؤمن ، فكيف عند خلق الأجساد ، وعلى هذا يقرأ " عرف " على بناء المجرد ، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أيضا وإن كان بعيدا ، فالمراد بالخلق خلق الأجساد ، والمعنى أنه حين خلقكم كان بعضكم كافرا لكفره في الذر وبعضكم مؤمنا لايمانه في الذر ، والذر جمع ذره ، وهي صغار النمل ، مائة منها وزن حبة شعير ، ويطلق على ما يرى في شعاع الشمس ، وسيأتي أنه أخرج ذرية آدم من صلبه فبثهم كالذر وجعل الأرواح متعلقة بها ، وأخذ عليها الميثاق فقوله : في صلب آدم يعني كونها قبل ذلك أجزاء من صلب آدم ، وإن أمكن أن يكون الميثاق مرتين . 51 - الكافي : علي بن إبراهيم عن أحمد البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل ( 3 ) عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله ( 4 ) : " بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله " في علي عليه السلام " بغيا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 413 و 426 . ( 2 ) التغابن : 3 . ( 3 ) منخل وزان اسم المفعول من التفعيل هو المنخل بن جميل الأسدي بياع الجواري قال النجاشي : ضعيف فاسد الرواية . ( 4 ) في المصدر : على محمد صلى الله عليه وآله هكذا . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 417 . والآية في البقرة : 90 .
بحار الأنوار — صفحة 372 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي