عن المؤمن في الدنيا والآخرة ، والمؤمن وإن كان راضيا عن الله فإن في قلبه ما
فيه لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص ، فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن
الله الحق حق الرضا وهو قوله : " ورضوا عنه " وقوله : " ذلك لمن خشي ربه "
أي أطاع ربه ( 1 ) .
44 - وروى ابن أسباط عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله في
قوله عز وجل : " دين القيمة " قال : إنما هو ذلك دين القائم عليه السلام ( 2 ) .
بيان : لعل المعنى أن نظير أهل الكتاب والمشركين في أمر النبوة هؤلاء
في الإمامة ، ولعل المراد حينئذ بإتيان البينة ظهور أمره صلى الله عليه وآله في زمن القائم عليه السلام
وتفسير القيمة بها يصحح الإضافة من غير تكلف .
45 - تفسير علي بن إبراهيم : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت
والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " قال : نزلت
في اليهود حين سألهم مشركوا العرب فقالوا : أديننا أفضل أم دين محمد ؟ قالوا : بل
دينكم أفضل .
وقد روي فيه أيضا أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم وحسدوا
منزلتهم فقال الله : " أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم
نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا " يعني النقطة التي في ظهر النواة ، ثم
قال : " أم يحسدون الناس " يعني بالناس هيهنا أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام " على
ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما "
وهي الخلافة بعد النبوة وهم الأئمة عليهم السلام ( 3 ) .
46 - تفسير علي بن إبراهيم : " واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به " قال : لما
أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم بالولاية قالوا : سمعنا وأطعنا ثم نقضوا ميثاقه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز جامع الفوائد : 399 .
( 2 ) كنز جامع الفوائد : 399 .
( 3 ) تفسير القمي : 128 والآيات في سورة النساء : 51 - 54 .
( 4 ) تفسير القمي : 151 والآية في سورة المائدة ، 7 .