تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ايضاح : قال الجزري : فيه الرحم شجنة من الرحمان ، أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ، شبه بذلك مجازا ، وأصل الشجنة بالضم والكسر : شعبة من غصن من غصون الشجرة . 12 - تفسير الإمام العسكري : قال : وتفسير قوله عز وجل : " الرحمان " إن قوله : الرحمان مشتق من الرحم ( 1 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : قال الله عز وجل : أنا الرحمان وهي الرحم ، شققت لها اسما من اسمي ، من وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته . ثم قال علي عليه السلام : أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمان ومن قطعها قطعه الرحمان ؟ فقيل : يا أمير المؤمنين حث بهذا كل قوم على أن يكرموا أقرباءهم ( 2 ) ويصلوا أرحامهم ، فقال لهم : أيحثهم على أن يصلوا أرحام الكافرين وأن يعظموا من حقره الله وأوجب احتقاره من الكافرين ؟ قالوا : لا ، ولكنه يحثهم ( 3 ) على صلة أرحامهم المؤمنين ، قال : فقال : أوجب حقوق أرحامهم لاتصالهم بآبائهم وأمهاتهم ؟ قلت : بلى يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فهم إذا إنما يقضون فيهم حقوق الآباء والأمهات ؟ قلت : بلى يا أخا رسول الله ، قال : فآباؤهم وأمهاتهم إنما غذوهم في الدنيا ، ووقوهم مكارهها وهي نعمة زائلة ومكروه ينقضي ، ورسول ربهم ساقهم إلى نعمة دائمة لا تنقضي ، ووقاهم مكروها مؤبدا لا يبيد ، فأي النعمتين أعظم ؟ قلت : نعمة رسول الله صلى الله عليه وآله أجل وأعظم وأكبر ، قال : فكيف يجوز أن يحث على قضاء حق من صغر الله حقه ، ولا يحث على قضاء حق من كبر الله حقه ؟ قلت : لا يجوز ذلك ، قال : فإذا حق رسول الله صلى الله عليه وآله أعظم من حق الوالدين وحق رحمه أيضا أعظم من حق رحمهما ، فرحم رسول الله صلى الله عليه وآله أولى بالصلة ، وأعظم
هامش
( 1 ) في المصدر : مشتق من الرحمة . ( 2 ) في نسخة : آباءهم . ( 3 ) في المصدر : لكنه حثهم .