تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هم الخيرة الكرام ، هم القضاة الحكام ، هم النجوم الاعلام ، وهم الصراط المستقيم ، هم السبيل الأقوام ، الراغب عنهم مارق ، والمقصر عنهم زاهق ، واللازم لهم لاحق ، هم نور الله في قلوب المؤمنين ، والبحار السائغة للشاربين ، أمن لمن التجأ إليهم ، وأمان لمن تمسك بهم ، إلى الله يدعون ، وله يسلمون ، وبأمره يعملون ، وببيانه يحكمون ، فيهم بعث الله رسوله ، وعليهم هبطت ملائكته ، وبينهم نزلت سكينته ، وإليهم بعث الروح الأمين ، منا من الله عليهم فضلهم به ، وخصهم بذلك ، وآتاهم تقواهم ، وبالحكمة قواهم ، هم فروغ طيبة ، وأصول مباركة ( 1 ) خزان العلم ، وورثة الحلم ، وأولو التقى والنهى والنور والضياء ، وورثة الأنبياء وبقية الأوصياء ، منهم الطيب ذكره المبارك اسمه محمد المصطفى والمرتضى ، ورسوله الأمي ، ومنهم الملك الأزهر ، والأسد الباسل ، حمزة بن عبد المطلب ، ومنهم المستسقى به يوم الرمادة العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وآله وصنو أبيه ، وجعفر ذوا الجناحين والقبلتين والهجرتين والبيعتين من الشجرة المباركة صحيح الأديم وضاح البرهان ، ومنهم حبيب محمد صلى الله عليه وآله وأخوه ، والمبلغ عنه من بعده البرهان والتأويل ومحكم التفسير أمير المؤمنين ، وولي المؤمنين ، ووصي رسول رب العالمين علي بن أبي طالب عليه من الله الصلوات الزكية والبركات السنية ، هؤلاء الذين افترض الله مودتهم وولايتهم على كل مسلم ومسلمة ، فقال في محكم كتابه لنبيه صلى الله عليه وآله : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور " قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام : اقتراف الحسنة حبنا أهل البيت ( 2 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : رمدت الغنم هلكت من برد أو صقيع ( 3 ) ومنه عام الرمادة في أيام عمر هلكت فيه الناس والأموال .
هامش
( 1 ) في المصدر : وأصول مباركة ، مستقر قرار الرحمة ، خزان العلم ، وورثة الحلم أولو التقوى . ( 2 ) تفسير فرات : 147 و 148 . ( 3 ) الصقيع : الجليد أو ما يسقط من السماء في الليل كأنه ثلج .