عن محمد يعني ابن مروان ، عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى : " قل
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " قال ابن عباس رضي الله عنه : إن رسول الله
قدم المدينة فكانت تنوبه فيها نوائب وحقوق ، وليس في يديه سعة لذلك ، فقالت
الأنصار : إن هذا الرجل قد هدانا الله على يديه ، وهو ابن أختكم تنوبه نوائب
وحقوق ، وليس في يديه لذلك سعة فاجمعوا له من أموالكم ما لا يضركم فتأتونه به
فيستعين به على ما ينوبه ، ففعلوا ثم أتوه ، فقالوا : يا رسول الله إنك ابن أختنا ، وقد
هدانا الله على يديك . وتنوبك نوائب وحقوق ، وليس عندك لها سعة فرأينا أن نجتمع
من أموالنا فنأتيك به فتستعين به على من ينوبك وهو ذا ، فأنزل الله هذه الآية : " قل
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " يقول : إلا أن تودوني في قرابتي ( 1 ) .
21 - تفسير فرات بن إبراهيم : العباس بن محمد بن الحسين الهمداني قال : أخبرني أبي عن
صفوان بن يحيى عن إسحاق يعني ابن عمار عن حفص الأعور عن محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما بعث الله نبيا قط إلا قال لقومه : " قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى " قال : ثم قال : أما رأيت الرجل يود الرجل
ثم لا يود قرابته فيكون في نفسه عليه شئ ، فأحب الله أن لا يكون في نفس رسول
الله صلى الله عليه وآله شئ على أمته ، فإن أخذوه أخذوه مفروضا ، وإن تركوه تركوه مفروضا
قال : قلت : قوله : " ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا " قال : هو التسليم لنا ،
والصدق فينا ، وأن لا يكذب علينا ( 2 ) .
22 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن الحكم عن إسماعيل عن أبان عن سلام بن أبي عمرو ( 3 )
عن أبي هارون العبدي عن محمد بن بشر عن محمد بن الحنفية أنه خرج إلى أصحابه
ذات يوم وهم ينظرون خروجه فقال : تنجزوا البشرى من الله ، فوالله ما من أحد
يتنجز البشرى من الله غيركم ، ثم قرأ هذه الآية : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 149 : فيه : يقول : لا تؤذوني في أقاربي .
( 2 ) تفسير فرات : 149 فيه : " والتصديق فينا " ولعله مصحف .
( 3 ) في المصدر : [ سلام بن أبي عميرة ] ولعله مصحف سلام بن ابن عمرة .