15 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبد السلام عن هارون بن أبي بردة عن جعفر بن الحسن عن يوسف
عن الحسين بن إسماعيل الأسدي عن سعد بن طريف عن ابن نباته قال : كنت جالسا
عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في مسجد الكوفة فأتاه رجل من بجيلة
يكنى أبا خديجة ومعه ستون رجلا من بجيلة ، فسلم وسلموا ، ثم جلس وجلسوا ثم
إن أبا خديجة قال : يا أمير المؤمنين أعندك سر من سر رسول الله صلى الله عليه وآله تحدثنا به ؟ قال :
نعم ، يا قنبر ائتني بالكتابة ، ففضها فإذا هي أسفلها سليفة مثل ذنب الفارة مكتوبة
فيها ( 1 ) : بسم الله الرحمان الرحيم إن لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من
انتمى إلى غير مواليه ، ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أحدث في الاسلام
حدثا أو آوى محدثا ، ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من ظلم أجيرا ( 2 )
ولعنة الله على من سرق شبرا من الأرض ( 3 ) وحدودها يكلف يوم القيامة أن يجيئ
بذلك من سبع سماوات وسبع أرضين ، ثم التفت إلى الناس فقال : والله لو كلفت
هذا دواب الأرض ما أطاقته ، فقال له : يا أبا خديجة إنا أهل البيت موالي كل مسلم
فمن تولى غيرنا فعليه مثل ذلك ، والأجير ليس بالدينار ولا بالدينارين ، ولا
بالدرهم ولا بالدرهمين ، بل من ظلم رسول الله صلى الله عليه وآله أجره في قرابته ، قال الله تعالى :
" قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فمن ظلم رسول الله صلى الله عليه وآله أجره في
قرابته فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 4 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : السلفة بالضم : جلد رقيق يجعل بطانة للخفاف .
16 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبيد بن كثير عن يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز ( 5 ) عن عامر
هامش
( 1 ) في المصدر : فإذا في أسفلها سليفة مثل ذنب الفارة مكتوب فيها .
( 2 ) في المصدر : على من ظلم أجيرا اجره .
( 3 ) في المصدر : على من سرق منار الأرض وحدودها .
( 4 ) تفسير فرات : 146 و 147 فيه تصحيفات راجعه .
( 5 ) في المصدر : يحيى بن الحسن بن فرات الفزاري .