ابن أبي طالب عليه السلام أن اصعد المنبر وادع الناس إليك ، ثم قل : يا أيها الناس ( 1 )
من انتقص أجيرا أجره فليتبوأ مقعده من النار ، ومن انتمى إلى غير مواليه فليتبوأ
مقعده من النار ، فمن انتفى من والديه فليتبوأ مقعده من النار ، قال : فقام
رجل وقال : يا أبا الحسن ما لهن من تأويل ؟ فقال : الله ورسوله أعلم ، ثم أتى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ويل لقريش من
تأويلهن ، ثلاث مرات ( 2 ) ، ثم قال : يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الأجير الذي
أثبت الله مودته من السماء ، ثم قال : أنا وأنت مولى المؤمنين ، وأنا وأنت أبوا المؤمنين
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا معشر قريش والمهاجرين والأنصار ، فلما اجتمعوا
قال : يا أيها الناس إن عليا أولكم إيمانا بالله ، وأقومكم بأمر الله ، وأوفاكم
بعهد الله ، وأعلمكم بالقضية ، وأقسمكم بالسوية ، وأرحمكم بالرعية ، وأفضلكم
عند الله مزية ( 3 ) ثم قال : إن الله مثل لي أمتي في الطين ، وعلمني أسماءهم كما
علم آدم الأسماء كلها ، ثم عرضهم علي فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي
وشيعته ، وسألت ربي أن تستقيم أمتي على علي من بعدي ، فأبى إلا أن يضل من
يشاء ، ويهدي من يشاء ، ثم ابتدأني ربي في علي عليه السلام بسبع خصال : أما أولهن
فإنه أول من تنشق الأرض عنه معي ، ولا فخر ، وأما الثانية فإنه يزود ( 4 ) أعداءه
عن حوضي كما تذود الرعاة غريبة الإبل ، وأما الثالثة فإن من فقراء شيعة علي
عليه السلام ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وأما الرابعة فإنه أول من يقرب باب
الجنة معي ، ولا فخر ، وأما الخامسة فإنه أول من يزوج من الحور العين معي
ولا فخر ، وأما السادسة فإنه أول من يسقى من الرحيق المختوم ختامه مسك وفي
ذلك فليتنافس المتنافسون ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وادع الناس ثم قل أيها الناس .
( 2 ) أي قاله ثلاث مرات .
( 3 ) في نسخة : وأفضلكم عند الله حرمة .
( 4 ) أي يطرد أعداءه عن حوضي .
( 5 ) تفسير فرات : 145 و 146 . أقول : الظاهر أن نسخة المصنف كانت ناقصة فلم يذكر
السابعة ، والموجود في المصدر : وأما السادسة فإنه أول من يسكن معي في عليين ولا فخر ، واما
السابعة فإنه أول من يسقى من رحيق مختوم اه .