تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ابن أبي طالب عليه السلام أن اصعد المنبر وادع الناس إليك ، ثم قل : يا أيها الناس ( 1 ) من انتقص أجيرا أجره فليتبوأ مقعده من النار ، ومن انتمى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار ، فمن انتفى من والديه فليتبوأ مقعده من النار ، قال : فقام رجل وقال : يا أبا الحسن ما لهن من تأويل ؟ فقال : الله ورسوله أعلم ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ويل لقريش من تأويلهن ، ثلاث مرات ( 2 ) ، ثم قال : يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الأجير الذي أثبت الله مودته من السماء ، ثم قال : أنا وأنت مولى المؤمنين ، وأنا وأنت أبوا المؤمنين ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا معشر قريش والمهاجرين والأنصار ، فلما اجتمعوا قال : يا أيها الناس إن عليا أولكم إيمانا بالله ، وأقومكم بأمر الله ، وأوفاكم بعهد الله ، وأعلمكم بالقضية ، وأقسمكم بالسوية ، وأرحمكم بالرعية ، وأفضلكم عند الله مزية ( 3 ) ثم قال : إن الله مثل لي أمتي في الطين ، وعلمني أسماءهم كما علم آدم الأسماء كلها ، ثم عرضهم علي فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته ، وسألت ربي أن تستقيم أمتي على علي من بعدي ، فأبى إلا أن يضل من يشاء ، ويهدي من يشاء ، ثم ابتدأني ربي في علي عليه السلام بسبع خصال : أما أولهن فإنه أول من تنشق الأرض عنه معي ، ولا فخر ، وأما الثانية فإنه يزود ( 4 ) أعداءه عن حوضي كما تذود الرعاة غريبة الإبل ، وأما الثالثة فإن من فقراء شيعة علي عليه السلام ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وأما الرابعة فإنه أول من يقرب باب الجنة معي ، ولا فخر ، وأما الخامسة فإنه أول من يزوج من الحور العين معي ولا فخر ، وأما السادسة فإنه أول من يسقى من الرحيق المختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وادع الناس ثم قل أيها الناس . ( 2 ) أي قاله ثلاث مرات . ( 3 ) في نسخة : وأفضلكم عند الله حرمة . ( 4 ) أي يطرد أعداءه عن حوضي . ( 5 ) تفسير فرات : 145 و 146 . أقول : الظاهر أن نسخة المصنف كانت ناقصة فلم يذكر السابعة ، والموجود في المصدر : وأما السادسة فإنه أول من يسكن معي في عليين ولا فخر ، واما السابعة فإنه أول من يسقى من رحيق مختوم اه‍ .