وأشهد على الحسين بن علي عليه السلام أنه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده ( 1 ) وأن
الحجة من بعده علي بن الحسين عليه السلام ، وكانت طاعته مفترضة ، فقال : رحمك الله
فقبلت رأسه وقلت : وأشهد على علي بن الحسين أنه لم يذهب حتى ترك حجة
من بعده ، وأن الحجة من بعده محمد بن علي أبو جعفر عليه السلام ، وكانت طاعته مفترضة
فقال : رحمك الله ، قلت : أصلحك الله أعطني رأسك ، فقبلت رأسه ، فضحك ، فقلت :
أصلحك الله قد علمت أن أباك عليه السلام لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك
أبوه ، فأشهد بالله أنك أنت الحجة من بعده ، وأن طاعتك مقترضة ، فقال : كف
رحمك الله ، قلت : أعطني رأسك اقبله ، فضحك قال : سلني عما شئت فلا أنكرك بعد
اليوم أبدا ( 2 ) .
رجال الكشي : جعفر بن محمد بن أيوب عن صفوان عن منصور بن حازم قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إن الله أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه ، بل الخلق يعرفون
بالله ، قال : صدقت ، قلت : من عرف من أن له ربا فقد ينبغي أن يعرف أن لذلك
الرب رضا وسخطا ، وأنه لا يعرف رضاه وسخطه إلا برسول ، فمن لم يأته الوحي
فينبغي أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة ، وأن لهم الطاعة المفترضة
فقلت للناس : أليس تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان هو الحجة من الله على خلقه .
وساق الحديث إلى آخره نحوا مما مر وفيه : وقال : هذا لا أدري - ثلثا -
وقال : هذا أدري ، ولم ينكر عليه كان القول قوله ( 3 ) .
توضيح : المرجئة : فرقة من المخالفين يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية
كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا مرجئة لأنهم قالوا : إن الله أرجأ تعذيبهم
على المعاصي ، أي أخره ، وقد يطلق على جميع العامة لتأخيرهم أمير المؤمنين
عليه السلام عن درجته إلى الرابع ، والحرورية : طائفة من الخوارج نسبوا إلى
هامش
( 1 ) زاد في رجال الكشي : كما ترك أبوه .
( 2 ) علل الشرايع : 75 .
( 3 ) رجال الكشي : 264 و 265 .