قال : كنت أنا وبشير الدهان عند أبي عبد الله عليه السلام فقال : لما انقضت نبوة آدم
وانقطع أكله أوحى الله عز وجل إليه : أن يا آدم قد انقضت نبوتك ، وانقطع أكلك
فانظر إلى ما عندك من العلم والايمان وميراث النبوة وأثرة العلم والاسم الأعظم
فاجعله في العقب من ذريتك عند هبة الله ، فإني لم أدع ( 1 ) الأرض بغير عالم يعرف
به طاعتي وديني ، ويكون نجاة لمن أطاعه ( 3 ) .
المحاسن : أبي عن محمد بن سفيان عن نعمان الرازي مثله ، وفيه : يكون نجاة
لمن يولد ما بين قبض النبي إلى ظهور النبي الآخر ( 3 ) .
بيان : الأثرة بالضم : البقية من العلم يؤثر ، كالاثرة والإثارة ذكره
الفيروزآبادي .
16 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المنذر
رسول الله صلى الله عليه وآله ، والهادي أمير المؤمنين عليه السلام بعده والأئمة عليهم السلام وهو قوله :
" ولكل قوم هاد ( 4 ) " في كل زمان إمام هاد مبين ، وهو رد على من ينكر أن في
كل عصر وزمان إماما ، وأنه لا يخلو الأرض من حجة ، كما قال أمير المؤمنين
عليه السلام : لا يخلو الأرض من قائم بحجة الله ، إما ظاهر مشهور ، وإما خائف
مغمور ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته ( 5 ) .
17 - علل الشرائع : أبي عن سعد عن اليقطيني عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن
أبي إسحاق الهمداني قال : حدثني الثقة من أصحابنا أنه سمع أمير المؤمنين عليه السلام
يقول : اللهم لا تخلو الأرض من حجة لك على خلقك ظاهر أو خافي مغمور لئلا
تبطل حججك وبيناتك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المحاسن : لن أدع .
( 2 ) علل الشرايع : 76 فيه : لمن أطاعني .
( 3 ) المحاسن : 235 فيه : وآثار العلم ، ولعله مصحف : وإثارة من العلم .
( 4 ) ذكرنا موضع الآية في صدر الباب .
( 5 ) تفسير القمي : 336 . والظاهر أن قوله : " وهو رد " إلى آخر الحديث من كلام القمي
( 6 ) علل الشرائع : 76 .