تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
عليه من الخبر ، والظرفان صلتان للقرب والبعد ، و " ما " مصدرية ، أي أقرب أوقات كونك من الخبر أبعدها ، ويحتمل أن يكون " أبعد " منصوبا على الحالية سادا مسد الخبر ، كما في قولهم : أخطب ما يكون الأمير قائما ، على اختلافهم في تقدير مثله كما هو مذكور في محله ، قال الرضي رضي الله عنه في شرحه على الكافية بعد نقل الأقوال في ذلك : واعلم أنه يجوز رفع الحال الساد مسد الخبر عن أفعل المضاف إلى ما المصدرية الموصولة بكان أو يكون ، نحو أخطب ما يكون الأمير قائم ، هذا عند الأخفش والمبرد ، ومنعه سيبويه ، والأولى جوازه لأنك جعلت ذلك الكون أخطب مجازا ، فجاز جعله قائما أيضا ، ثم قال : ويجوز أن يقدر في أفعل المذكور زمان مضاف إلى ما يكون ، لكثرة وقوع ما المصدرية مقام الظرف ، نحو قولك : " ما ذر شارق " فيكون التقدير أخطب أوقات ما يكون الأمير قائم ، أي أوقات كون الأمير ، فيكون قد جعلت الوقت أخطب وقائما ، كما يقال : " نهاره صائم : وليله قائم " انتهى قوله . " قفازان " بالقاف ثم الفاء ثم الزاء المعجمة من قفز بمعنى وثب ، وفي بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف وإعجام ( 1 ) الراء من فقزت الخرز : ثقبته ، والأول أظهر . قوله عليه السلام : " تلوي رجليك " يقال : لويت الحبل : فتلته ، ولوى الرجل رأسه : أمال وأعرض ، ولوت الناقة ذنبها : حركته ، والمعنى أنك كلما قربت تقع من الطيران على الأرض تلوي رجليك ، كما هو دأب الطيور ثم تطير ولا تقع والغرض أنك لا تغلب من خصمك قط ، وإذا قرب أن يغلب عليك تجد مفرا حسنا فتغلب عليه ، والزلة إشارة إلى ما وقع منه في زمن الكاظم عليه السلام من ترك ( 2 )
هامش
( 1 ) الصحيح : واهمال الراء ، من فقرت الخرز : ثقبته . ( 2 ) وقد ذكر رحمه الله وجها لتركه التقية ، وهو انه كان مأمورا بالتقية إلى مدة معلوم وكان بعدها مأذونا في التبليغ والبحث مع المخالفين .