في قوله تعالى : " تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما يعقلها إلا العالمون " قال
زيد : نحن هم ، ثم تلا هذه الآية : " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا
العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ( 1 ) " .
18 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن محمد الزهري رفعه إلى زيد بن سلام الجعفي قال : دخلت
على أبي جعفر عليه السلام فقلت له : أصلحك الله إن خيثمة ( 2 ) حدثني عنك أنه سألك عن
قوله تعالى : " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا
إلا الظالمون " فحدثني أنك حدثته أنها نزلت فيكم خاصة وأنكم الذين أوتيتم
العلم ، قال : صدق والله خيثمة لهكذا حدثته ( 3 ) .
19 - تفسير العياشي : عن مالك الجهني قال : قال أبو جعفر عليه السلام : " إنا أنزلنا
التوراة فيها هدى ونور " إلى قوله : " بما استحفظوا من كتاب الله " قال : فينا
نزلت ( 4 ) .
بيان : لعل المعنى أن الهدى والنور الذين كانا في التوراة هما الولاية ،
ويحتمل أن يكون المراد أن الربانيين والأحبار الذين استحفظوا كتاب الله ( 5 ) هم
الأئمة عليهم السلام في بطن القرآن ، وقد ورد في كثير من الأدعية والاخبار المستحفظين
من آل محمد عليهم السلام .
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 118 . والآية الأولى لم نجدها في المصحف وما وجدناه فيه فهي في
سورة البقرة : 252 هكذا : [ تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وانك لمن المرسلين ] وفى
سورة آل عمران : 108 هكذا : [ تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين ]
وفى سورة الجاثية : 6 هكذا : [ تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله
وآياته يؤمنون ] وكل واحد منها لن يطابقها ، والظاهر من تفسير فرات ان المراد الآية المذكورة
في سورة العنكبوت وهي : [ وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون ] فوقع
تصحيف من النساخ :
( 2 ) بتقديم الياء على المثلثة .
( 3 ) تفسير فرات : 118 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 322 والآية في سورة المائدة : 44 .
( 5 ) أو مصداقهم في هذه الأمة هم الأئمة عليهم السلام .